eToro
المُقدمة من eToro
21 مشاهدات

التكنولوجيا الكامنة خلف عالم العملات الرقمية

كيف تعمل العملات الرقمية؟

للبدء في فهم العملات الرقمية، علينا أن نتطرق إلى التكنولوجيا التي تدعمها، وكذلك إلى بعض المفاهيم التي كانت سببًا في ظهور العملات الرقمية إلى الوجود. لنبدأ أولاً بتعريف ماهية العملات الرقمية. باختصار، هي الأموال التي:

  • ليست لها صورة نقدية
  • لا تصدرها جهة حكومية

تدين العملات الرقمية بخصائصها ووجودها إلى ظهور تكنولوجيا سلسلة الكتل. إذ أن تكنولوجيا سلسلة الكتل هي الدُعامة الأساسية لعالم العملات الرقمية بأسره، وهي التي تتيح -من بين أشياء أخرى- لهذه العملات أن تعمل كوسيط تبادل رقمي وغير نقدي.

ما هي سلسلة الكُتل؟

يشير مصطلح ’سلسلة الكتل‘ إلى قائمة رقمية متزايدة باستمرار من السجلات، يُطلق عليها ’كتل‘، وهي مُؤمنة ومتصلة ببعضها بعضًا باستخدام علم التشفير. علم التشفير -والذي سُميت بعده العملات الرقمية المُشفَّرة- هو علم تشفير المعلومات رقميًا بطريقة تجعل من المستحيل على الأطراف غير المُصرح لها الوصول إليها أو تغييرها بأي طريقة. إن استخدام علم التشفير هو ما يجعل المعلومات المُخزَّنة في كتل آمنةً وموثوقةً. تتجمع كتل البيانات الرقمية هذه معًا لتشكل قاعدة بيانات إلكترونية، وهي في الأساس سجل يمكن الوصول إليه بشكل عام (أي لا مركزي).

تمثل اللامركزية في واقع الأمر أحد الجوانب الأساسية التي تتيح لسلسلة الكتل أن تعمل وتظل ثابتة وغير قابلة للتغيير وآمنة وبعيدة عن التدخل الضار. ففي الشبكة اللامركزية، لا يتم حجب المعلومات في الخادم المركزي، والسبب في ذلك ببساطة هو عدم وجود خادم مركزي. بل يتم تخزينها في أجهزة الحواسيب الخاصة بجميع المشاركين في شبكة مُعينة. حيث يمتلك كل المشاركين (أو الأقران) حق الوصول إلى السجل العام، الذي يسجل جميع المعاملات ويحتفظ بالتاريخ الكامل لها، ويمكن الرجوع إليه للتحقق مما إذا كانت الصفقة المُحتملة مشروعة أم لا. وبسبب هذه العوامل، لا يمكن إجراء أي نوع من المعاملة غير المُصرح بها بحكم طبيعة الشبكة، لأن إتمام أي معاملة يتطلب مراجعة جميع الأقران في الشبكة لهذه المعاملة (وبالتالي الموافقة عليها) قبل إمكانية إجرائها.

الميزات والعيوب:

           مع بدء نجاح تكنولوجيا سلسلة الكتل خلال السنوات القليلة الماضية، تزايد الجدل القوي حول فائدتها وتطبيقها ودورها في الاقتصاد العالمي، واستمر هذا الجدل بلا انقطاع. فقد طرح أنصارها افتراضات بأن تكنولوجيا سلسلة الكتل لديها القدرة على:

  • مساعدة الأشخاص في أنحاء العالم على إجراء المعاملات بحرية دون تدخل الجهات الحكومية
  • توفير المزيد من الأمن بفضل الطبيعة الحصينة التي تتميز بها سلسلة الكتل
  • تنتفي معها الحاجة (والتكلفة المتصلة بها) إلى خدمات الضمان من طرف ثالث

ومع وجود متحمسين بشأن الفوائد المُحتملة للعملات الرقمية، فهناك الكثيرون الذين لا يشاطرونهم هذا الحماس ويعبرون عن مخاوفهم بشأن إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا لأغراض سيئة مثل:

  • شراء مواد غير قانونية/غير مشروعة
  • التهرب الضريبي
  • تمويل الإرهاب أو غيره من الأنشطة الإجرامية

1.0 – العملة الرقمية

هي أحد أوجه تكنولوجيا سلسلة الكتل في صورة سِجل مُوزع يتيح لتكنولوجيا سلسلة الكتل دعم العملات الرقمية مثل البيتكوين والإثيريوم وأكثر من ألف عملة رقمية غيرها. ولأن كل قرين على الشبكة لديه سجل كامل من تاريخ جميع المعاملات، لذلك فهو يعرف رصيد كل حساب في جميع الأوقات. ونظرًا لكونه تسجيلاً كاملاً وثابتًا لجميع المعاملات، يمكن الاعتماد على السجل العام للتأكيد على ما إذا كانت المعاملة القادمة صالحة أو هي محاولة للإنفاق المزدوج. هذه الخصائص هي التي تمكِّن العملات الرقمية من أن تكون بمثابة وسيط تبادل رقمي وغير نقدي.

2.0 – ما هو العقد الذكي؟

في النظام التقليدي المركزي، كان على الأطراف المختلفة التي ترغب في إجراء نوع من المعاملات الاعتماد على طرف ثالث (يُفترض أنه) جدير بالثقة لتوفير خدمات الضمان، وقد يكون هذا الطرف مصرفًا أو محاميًا أو وكالة حكومية. وبعبارة أخرى، للفصل والتحكيم بشأن المعاملة – وللتأكد من وفاء جميع الأطراف بالتزاماتهم التعاقدية.

بيد أنه في النظام اللامركزي، يُعهد بوظائف التحقق والتحكيم إلى كل قرين في الشبكة، وبالتالي تنتفي الحاجة إلى إشراف طرف ثالث تمامًا. ويُشار إلى مثل هذا التطبيق لتكنولوجيا سلسلة باسم ’العقود الذكية‘. هذه العقود الذكية هي في الأساس برامج حاسوبية قائمة على سلسلة الكتل يتم ترميزها لتقوم بالتنفيذ التلقائي لبعض الإجراءات المُحددة مسبقًا، فقط بعد أن تكون جميع الأطراف قد أوفت بالتزاماتها التعاقدية. في واقع الأمر، تضمن هذه البرامج أن لا يحصل أي طرف على ما يريده حتى يستوفي ما عليه في الصفقة. النتيجة الرائعة هنا حقًا هي أن الجانب اللامركزي من تكنولوجيا سلسلة الكتل يلغي الحاجة إلى خدمات ضمان الطرف الثالث. وبدلاً من ذلك، فإن الطبيعة اللامركزية لهذه التكنولوجيا تعمل في حد ذاتها كمزود خدمة الضمان، وبالتالي قد توفر قدرًا هائلًا من الأموال وساعات العمل.

3.0 التطبيقات اللامركزية:

أدى ظهور تكنولوجيا سلسلة الكتل اللامركزية إلى تمهيد الطريق أمام العملات الرقمية والعقود الذكية، ليس ذلك فحسب، بل أدى أيضًا إلى تمهيد الطريق أمام جيل جديد من

برامج/تطبيقات الحاسوب المعروفة باسم التطبيقات اللامركزية أو ’Dapps‘.  حيث لا يتم تخزين الكود الخاص بهذه البرامج على خوادم مركزية، ولكن بدلاً من ذلك

-وكما يشير الاسم- يتم تخزينها على شبكة أقران لا مركزية.

هذا يعني أن التطبيقات اللامركزية توفر حماية من التدخل غير المرغوب لا تستطيع نظيراتها من التطبيقات المركزية توفيرها، حيث لا يوجد لديها خادم مركزي يمكن مهاجمته بأي شكل أو أسلوب. وعلى هذا النحو فهي أكثر أمانًا إلى حد كبير وليست عُرضة للهجمات التي قد يتعرض لها برنامج مركزي، مثل هجمات قطع الخدمة. ويتميز هذا الجانب من التطبيقات اللامركزية بقدرته على جذب مجموعة واسعة من المستخدمين. حيث إن المستخدمين المهتمين بالأمن، وكذلك من يشعرون بالتخوف من الرقابة، قد ينجذبون بشدة إلى التطبيقات اللامركزية بسبب عدم إمكانية اختراق هذه التطبيقات أو انعدام فرصة تعرضها لمحاولات أخرى تستهدف تعطيلها.

ما هي عمليات الفورك التقسيم؟

عملية الفورك للعملة الرقمية هي – محاولة لإعادة تهيئة البروتوكول الخاص بها (بمعنى الكود الحاسوبي) بهدف ظاهري وهو تحسين أداء العملة الرقمية المذكورة أو معالجة مشكلة من نوع ما بها. ببساطة أكثر: عملية الفورك هي تغيير

للبرنامج الحاسوبي للعملة الرقمية يؤدي إلى إيجاد نسختين منفصلتين من سلاسل الكتل لهما تاريخ تداول مشترك.

وقد تكون عمليات الفورك مؤقتة -لا تستمر سوى للحظات قليلة- أو دائمة.

تؤدي عمليات الفورك الدائمة إلى حدوث تقسيم دائم في الشبكة – يؤدي إلى إنشاء نسختين منفصلتين من سلاسل الكتل وبالتالي إلى تمايز عملتين رقميتين مختلفتين. ومن أمثلة الظروف التي قد تؤدي إلى حدوث عمليات الفورك: تغيير في قواعد سلاسل الكتل التي تعمل عليها العملة الرقمية، أو عكس الآثار المترتبة على عملية اختراق أو خلل كارثي، أو في حالة وجود خلاف بين العُقد الحاسوبية فيما يتعلق

بمعاملة (معاملات) تاريخية.

النوعان الأكثر شيوعًا لعمليات الفورك هما عمليات ’الهارد‘ فورك وعمليات ’السوفت‘ فورك.

  • عمليات السوفت فورك:

تحدث عمليات السوفت فورك بشكل عام في حالات نادرة عندما يُصادق اثنان أو أكثر من المُعدِّنين على كتلة ما في وقت واحد. في مثل هذه الحالة، سيقوم كل منهم بعمل تجزئة خاصة به (رمز التحقق) لهذه الكتلة. والطريقة الأكثر شيوعًا التي يتم بها حل مثل هذا الموقف هي إضافة الكتلة التالية إلى سلسلة الكتل، مع قيام العُقد الحاسوبية بالتحقق من أن هذه السلسلة بعينها هي الأطول، وبالتالي الأكثر صحة، مما يجعل السلسلة الأخرى غير صالحة.

  • عمليات الهارد فورك:

الهارد فورك هي عمليات مُتعمدة يفرضها مُطورو سلسلة الكتل بهدف تغيير قواعد سلسلة الكتل. ونظرًا لكون البيتكوين سلسلة كتل مفتوحة المصدر، فبإمكان المُطورين فرض تغييرات في أي وقت. وأثناء عملية الهارد فورك، يلتقط المُطورون “لقطة” لسجل سلسلة الكتل العام عند الكتلة المُقسمة. ويجب أن تحصل على قدر معين من الرموز الجديدة مقابل كل رمز تملكه في ذلك الوقت- ويكون ذلك عادة بنسبة 1:1. هناك طريقتان يمكن أن تعمل بهما الهارد فورك:

  1. أن لا توافق غالبية العُقد الحاسوبية على القواعد الجديدة وتستمر كالمعتاد. فإذا حدثت عملية الفورك مع وجود نسبة مئوية من العُقد الحاسوبية تتبع القواعد الجديدة، فإن الأغلبية سترفض كتل هذه النسبة وتجبرها على إنشاء عملة خاصة بها.
  2. أن توافق أغلبية العُقد الحاسوبية على التغيير في القواعد ويتم إجبار العُقد التي تشغِّل القواعد الموجودة على أحد أمرين؛ إما تغيير القواعد أو التقسيم وإنشاء عملة رقمية جديدة.

ما هي العملة الرقمية؟

كما ناقشنا ذلك سابقًا، فإن العملة الرقمية هي إحدى التطبيقات العديدة لتكنولوجيا سلسلة الكتل. ويكمن الغرض الوحيد من إنشاء العملة الرقمية في تسهيل المعاملات التجارية عن طريق توفير وسيلة للتبادل. وهي تقوم بذلك من خلال توفير سجل عام مُتاح بشكل علني يتم فيه الاحتفاظ بسجل ثابت وغير قابل للتغيير لجميع المعاملات. لا تزال البيتكوين حاليًا هي العملة الرقمية الأكثر استخدامًا والأكبر قيمةً، وتأتي بعدها الإثيريوم في المرتبة الثانية. وبالرغم من ذلك، فهناك أكثر من ألف ومائتين عملة رقمية مختلفة ظهرت في السنوات القليلة الماضية، ويتنافس كلٌ منها مع الآخر ليكون الأفضل.

البيتكوين

الإثيريوم

الريبل

البيتكوين كاش

اللايتكوين

الداش

النيم

الإيوتا

المونيرو

Zcash

مجانية

المعاملات

لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا

معاملات فورية

لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا

51% نظام دفاع

لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا

بدون SegWit

لا نعم نعم لا لا نعم نعم نعم نعم نعم

حجم الكتلة

1 ميجابايت 1 ميجابايت 1 ميجابايت 32 ميجابايت 1 ميجابايت 1 ميجابايت 1 ميجابايت 1 ميجابايت 1 ميجابايت 1 ميجابايت

قوة المعالجة التعدينية

2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة 2016 كتلة

التحجيم على السلسلة

لا نعم لا لا لا لا لا لا لا لا

المقاومة للتعدين متعدد العملات

لا لا لا لا لا لا نعم نعم نعم نعم

رؤية ساتوشي

لا لا لا نعم لا لا لا لا لا لا

 

ما هي محفظة العملات الرقمية؟

المحافظ هي التي تتيح لشخص ما تخزين العملات الرقمية التي تم شراؤها. في الواقع، تعتبر محفظة العملات الرقمية بمثابة شرط أساسي للتمكن من شراء أي عملات إلكترونية. وقد تكون المحافظ في صورة افتراضية فقط أو في صورة أجهزة – ويُشار إلى ذلك باسم “التخزين الساخن” و”التخزين البارد” على التوالي.

تعمل المحفظة البرمجية بصورة مشابهة إلى حد كبير للحساب المصرفي. ويُعرف ذلك باسم “التخزين الساخن” ويٌعتقد بأنها طريقة أكثر سهولة في الاستخدام لفتح واستخدام عملة رقمية. ويُعتقد بأن الجانب السلبي لامتلاك هذا النوع من المحافظ

يتمثل في المخاطر المتزايدة المرتبطة بامتلاك بيانات ذات قيمة عالية وتخزينها على الإنترنت، وهو ما قد يعرضها لخطر مُحتمل مثل أعمال القرصنة والاختراق.

أما محفظة الأجهزة فتعمل مثل مفتاح وحدة ذاكرة فلاشية USB. ويُشار إلى تخزين العملات الرقمية بهذه الطريقة باسم “التخزين البارد” ويُعتقد أنه أكثر أمنًا من التخزين الساخن، حيث توجد العملات الرقمية داخل وحدة ذاكرة فلاشية USB وليس لها حساب على الإنترنت يمكن اختراقه.

Ledger Nano S

Ledger Blue

Coinpayments

Exodus

Jaxx

سرية الهوية

لا لا لا لا لا

دعم عملات متعددة

نعم لا (حوالي اثني عشر) نعم نعم لا (تقتصر على سبعة)

سهولة الاستخدام

لا نعم نعم نعم نعم

التوافق مع الجوال

لا لا نعم نعم نعم

برمجية

لا لا نعم نعم نعم

أجهزة

نعم نعم لا لا لا

الأمان

نعم نعم لا نعم لا

خدمات إضافية

لا لا لا نعم لا

نظرة مستقبلية

مع تزايد الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا الجديدة في جميع أنحاء العالم، تسعى الجهات القانونية المُختصة إلى سن تشريعات لتنظيم العملات الرقمية. وتلك إشارة أخرى إلى أن العملات الرقمية ستتخلص من طبيعتها الجامحة والمُتقلبة في المستقبل القريب، وستدخل في كنف الأدوات المالية المُعتادة. وفي الوقت الذي يستمر فيه الجدل حول العملات الرقمية، فلا شك أن عددًا من الأشخاص حول العالم قد أدركوا بالفعل فائدة إدخال هذه التكنولوجيا الجديدة. على سبيل المثال، أولئك الذين يعتمدون على الحوالات المُرسلة من قبل أفراد العائلة العاملين في الخارج، حيث يستطيعون استخدام العملة الرقمية لتوفير قدر كبير من رسوم المعاملات المرتبطة بإرسال الأموال من بلد إلى آخر.

وبالنظر إلى المستقبل غير البعيد، يمكن للمرء أن يرى كيف ستكون العملة الرقمية قادرة على مساعدة الناس في المواقع التي قد يكون من الصعب فيها الوصول إلى النظام المصرفي الرسمي، حتى يتسنى لهم في النهاية المشاركة في الاقتصاد العالمي. وهو ما قد يكون مناسبًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعيشون في العالم النامي.

21 مشاهدات