eToro
المُقدمة من eToro
5501 مشاهدات

سبع إستراتيجيات للتغلُّب على الأسواق

إن تحديد كيفية الاستثمار ومكانه ليس بالسؤال الهين ولم يكن كذلك مطلقًا. تنادي بعض إستراتيجيات الاستثمار بشراء الأصول عندما يكون سعرها مناسبًا (مثال على ذلك ما يُطلَق عليه “استثمار القيمة”)، بينما يُفضِّل البعض الآخر شراء أسهم الشركات السريعة النمو (مثال “إستراتيجية استثمار الزخم)، ويميل البعض الآخر إلى الاعتماد على فهم “الصورة العامة” للأحداث المالية العالمية (مثل الإستراتيجية المُسماة بـ”الاستثمار الكلي”).

من أين تبدأ إذًا؟

هل يمكنك أن تأخذ في اعتبارك الأحداث المالية المختلفة التي تحدث في الأسواق المالية مثل التغيرات المتعلقة بأسهم معينة أو التغيرات في الاقتصاد العالمي أو اتجاهات العملات أو غير ذلك؟ ما الذي ينبغي أن يركز المستثمرون عليه؟

نقدم لك الإستراتيجيات السبعة التي تساعدك في استيعاب مستجدات الأحداث وتمنحك فكرة عما يفكر فيه زملاؤكم المستثمرون والطريقة التي يتبعونها في الاستثمار.

investment strategies

1- إستراتيجية “بيتا المرتفعة”

“بيتا” هي مؤشر يقيس تقلب سعر سهم معين مقارنة بتقلب السوق ككل (مثل تقلب مؤشر ستاندارد آند بورز 500)، ويشير معامل “بيتا” إلى مقدار “التحرُّك” (التقلُّب) المحتمل في سعر السهم مقارنة بالمؤشر المرجعي للسوق (مثل مؤشر ستاندارد آند بورز 500 للأسهم الأمريكية).

فإذا كان معامل بيتا لسهم معين هو 1.3، فإن ذلك يعني أنه سوف يتحرك في المتوسط بمقدار 1.3 ضعف حركة المؤشر المرجعي: عندما يربح مؤشر ستاندارد آند بورز 500 نسبة 10%، فمن المتوقع أن يربح السهم 13%، وإذا خسر المؤشر 10%، فإن السهم سوف يخسر 13%؛ ومن ثم، فإن الأسهم ذات المعامل “بيتا” المرتفع تمثل استثمارات “عالية المخاطر – عالية العائد”. بالمناسبة، لستَ في حاجة إلى احتساب معامل “بيتا” بنفسك؛ فغالبية المواقع المالية المشهورة (مثل Yahoo Finance) تعرض هذه المعلمة.

الآن، وبعد أن اتضحت الفكرة أمامنا، كيف يمكننا أن نستخدمها في صالحنا؟ إليكم الطريقة: إذا كنتَ ترى أن السوق ككل يتجه إلى أعلى، فإن شراء سهم ذي معامل بيتا مرتفع ربما يكون أفضل (حيث تميل هذه الأسهم إلى التحرُّك بأقوى من المتوسط).

إن لم يكن من المتوقع أن تشهد أسعار الفائدة الأمريكية أي زيادة في المستقبل القريب فإن المستثمرين سوف يتوقعون مزيدًا من المكاسب لمؤشر ستاندارد آند بورز 500. إن سيناريو كهذا يُرجَّح شراء أسهم ذات معامل بيتا مرتفع مثل أسهم شركة الملابسRalph Lauren ومحرك البحث الصيني العملاق Baidu  وشركة تصنيع الألواح الشمسية First Solar؛ فكل سهم من هذه الأسهم يمثل صفقة “عالية المخاطر – عالية العائد”.

إجراءات العمل: 

  1. ابحث من خلال موقع Google عن “أسهم بيتا مرتفعة” وأعد قائمة بتلك الأسهم.
  2. راجع تلك الأسهم من خلال Yahoo Finance حيث تجد معامل بيتا لكل سهم موجود ضمن البيانات الإحصائية المعروضة.
  3. تأكد من أن معامل بيتا للسهم أكبر من 1.
  4. ما الاتجاه الذي تتوقعه للسوق؟
  5. إذا بدا لك السوق نزوليًا (أي أنك تتوقع انخفاض الأسعار)، فاختر بعض الأسهم ذات معامل بيتا المرتفع وقم ببيعها على المكشوف؛ فمن المرجح أن تنخفض أسعار تلك الأسهم بأكثر من المتوسط. أما إذا بدا لك السوق صعوديًا (أي أنك تتوقع ارتفاع الأسعار)، فاختر بعض الأسهم ذات معامل بيتا المرتفع وقم بشرائها.
  6. تذكر أنه: إذا تبدَّل اتجاه السوق، سوف يتعين عليك قلب مراكز التداول تبعًا لذلك.

الأسهم ذات معامل بيتا المرتفع: Ralph Lauren وBaidu وFirst Solar.

Summary for Ralph Lauren

2- الأسهم الموسمية مقابل الأسهم الدفاعية

رغم ضرورة الأخذ في الاعتبار -بصفة عامة- مميزات وعيوب كل سهم على حدة، فإن أنواع معينة من الأسهم (القطاعات) تميل إلى الأداء بصورة أفضل في ظل ظروف اقتصادية معينة، ونذكر نوعين من هذه الأنواع، وهما: الأسهم “الموسمية” والأسهم “الدفاعية”.

الأسهم الموسمية – تحقق أداءً أفضل أثناء نمو الاقتصاد

عندما يكون الاقتصاد قويًا، يزيد إنفاق المستهلكين، ويؤدي ذلك إلى تفوق أداء أسهم شركات السيارات والملابس وإدارة المطاعم عن متوسط السوق.

الأسهم الدفاعية – تحقق أداءً أفضل أثناء ضعف الاقتصاد

تُعَد شركات الأدوية مثالاً على مجموعة الأسهم “الدفاعية”،  حيث إن الناس تحتاج الأدوية عندما يكون الاقتصاد ضعيفًا بنفس قدر احتياجهم لها عندما يكون الاقتصاد قويًا. كذلك تُعَد “سلع المستهلك” من الأمثلة التقليدية للقطاع “الدفاعي”؛ حيث يضطر الناس إلى شراء السلع الأساسية (“السلع الاستهلاكية”) مثل الصابون أو الأرز حتى في ظل ضعف الاقتصاد.

دعونا نفكر إذًا في إستراتيجية. علينا أولاً أن نعرف ما إذا كان من المرجح أن ينمو الاقتصاد أم لا، وسوف نركز في مثالنا هذا على الاقتصاد الأمريكي. رغم إمكانية استخدام الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر على النمو، فإن ثمة مؤشر آخر وهو مؤشر مديري المشتريات (PMI) ربما يكون أسهل في الاستخدام، حيث إنه يُنشر بصفة شهرية. مؤشر مديري المشتريات، وخلافًا للناتج المحلي الإجمالي الذي قد يتوسع أو ينكمش لعددٍ من الأسباب، يقيس معنويات السوق؛ ومن ثم، يكون مفيدًا في التنبؤ بالاتجاه المحتمل للاقتصاد.

يوضح الرسم البياني الآتي مؤشر جامعة شيكاغو لمديري مشتريات، الذي يُظهِرُ انخفاضًا حادًا في المؤشر في المدة من يناير/كانون الثاني حتى مارس/آذار (مع حدوث تعافٍ في شهر أبريل/نيسان) تكبدت أثنائها الأسهم الموسمية خسائر كما توقعنا.

Chicago PMI

المصدر: www.tradingeconomics.com

يشير تعافي المؤشر في شهر أبريل/نيسان إلى زيادة جاذبية الأسهم الموسمية.

السيارات من القطاعات الشديدة الموسمية -كما ذكرنا- لذلك فإن أسهم شركات مثل Ford Motors وHarley-Davidson مؤهَّلَة لتحقيق مكاسب لو أن التغيُّر في الاتجاه قد تحقق.

الأسهم الموسمية: Ford Motors وHarley Davidson.

الأسهم الدفاعية: Pfizer وProcter and Gamble

إجراءات العمل: 

  1. ابحث من خلال موقع Google عن أسهم موسمية ودفاعية وأعد قائمتين بهما.
  2. راجع مؤشر شيكاغو لمديري المشتريات. إذا وجدت الاتجاه صاعدًا، فربما يكون الوقت مناسبًا للأسهم الموسمية. أما إذا بدا مؤشر مديري المشتريات متراجعًا، فربما تكون الأسهم الدفاعية الاستثمار الأفضل.
  3. تأكد من مراجعة مؤشر مديري المشتريات بصفة شهرية حيث إن التغيُّر في معنويات السوق ربما يشير إلى الحاجة لترك الأسهم الموسمية والانتقال إلى الأسهم الدفاعية أو العكس.

3- تعافي النفط

ثمة إستراتيجية أخرى مهمة للاستثمار تتمثل في لعبة تعافي النفط؛ فقد هوى سعر برميل النفط من أكثر من 100$ إلى أقل من 50$ بنسبة انخفاض تجاوزت الـ50%، لذلك ينظر بعض المستثمرين إلى النفط حاليًا بوصفه صفقة رابحة. الذين يعتقدون في ذلك يرون أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط وسعر النفط قد انخفض كلاهما كثيرًا وبسرعة كبيرة.

oil chart

انخفاض حاد وسريع في النفط!

ربما يجري تداول أسهم عمالقة النفط بخصمٍ.

يُعَد شراء عقود النفط المستقبلية من طرق الاستفادة من التعافي المحتمل في أسعار النفط إلا أن شراء سهم شركة قوية ربما يكون أمر أقل مخاطرة لسببٍ بسيط وهو أن شركات النفط تمتلك أدوات معينة “لإدارة الأزمات” موجودة تحت تصرفها (مثل القدرة على خفض النفقات أو إعادة هيكلة العمليات أو سداد توزيعات أرباح) لكن عقود النفط المستقبلية -على الجانب الآخر- تُعَد وسيلة مباشرة للمراهنة غير المُخفَّفَة على ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها.

من شركات النفط التي تتمتع بأفضل استقرار مالي العملاقان Chevron وExxon Mobile اللذان يدفعان توزيعات مرتفعة ويحتلان موقعًا متميزًا يسمح لها بتحقيق مكاسب إذا تعافى سعر النفط.

لكن ثمة تحذيرين يجب أن ينتبه إليهما المستثمرون المرتقبون، وهما:

الطريق إلى تعافي النفط ربما يكون مُربحًا لكنه محفوف بالمخاطر.

غالبية المحللين لا يتوقعون من السعر أن يتعافي فوق مستوى 70-80$ للبرميل؛ فاستعد للخروج من السوق بمجرد أن يصل إلى تلك الأسعار المستهدفة.

إجراءات العمل: 

  1. ابحث من خلال موقع Google عن “كبرى شركات النفط في العالم” و أعدد قائمة بها.
  2. ركِّز على الشركات التي تحقق أرباح مستقرة وقيمة سوقية أكبر من 30 مليار دولار.
  3. تجنَّب الشركات الروسية فهي تمثل مخاطر تزيد عما ترغب في تحمله.
  4. نوِّع في ممتلكاتك.
  5. اشتري الأسهم واحتفظ بها طالما ظل سعر النفط دون مستوى 70$.

أسهم شركات النفط: Chevron وExxon Mobile.

4- أسهم النمو المرتفع

تعتمد الإستراتيجيات السابقة على “التحليل التنازلي” حيث تبدأ بالصورة العامة ثم تنتقل إلى انتقاء الأسهم بصفة فردية، أما منهج “النمو المرتفع” فيعتمد على “التحليل التصاعدي” الذي يقوم على فحص قدرة الشركات بصفة فردية على النمو لتحديد ما إذا كان السهم يستحق أن يُستَثمَر فيه من عدمه، وذلك بدلاً من محاولة التنبؤ بالاتجاهات المحتملة للاقتصاد “بصفة عامة” أولاً ثم اختيار أسهم قطاعات أو شركات معينة تبعًا لذلك.

تقوم هذه الإستراتيجية على فكرة ذكية ومباشرة مفادها تحديد الشركات التي تكون أسعار أسهمها رخيصة مقارنة بأرباحها المُقدَّرَة (وليست أرباحها الحالية).

يمكننا أن نستخدم نسبة السعر إلى نمو الأرباح (PEG) لاكتشاف تلك الشركات. وتُحتَسَب هذه النسبة -بحسب ما يبدو من اسمها- عن طريق قسمة نسبة السعر إلى الأرباح (وهي ناتج قسمة سعر السهم على النصيب الحالي للسهم من الأرباح) على متوسط معدل نمو أرباح الشركة.

نسبة السعر إلى نمو الأرباح < 1 – الخصم بالنسبة للنمو

إذا كانت نسبة السعر إلى نمو الأرباح أقل من الواحد الصحيح، فذلك يعني أن السهم مُتداول بخصمٍ مقارنة بنمو الشركة. كما هو الحال مع غالبية البيانات الإحصائية المالية الأخرى، لا داعي لإجراء أي عمليات حسابية؛ فبإمكانك العثور عليها في غالبية المواقع المالية (مثل Yahoo Finance).

ما الأسهم التي لا تمثل أسعارها معدل نمو الشركة تمثيلاً تامًا؟

قد تندهش إذا عرفت أنها ليست أسهم الشركات الصغيرة والمغمورة؛ فمنذ مدة ليست بالبعيدة كان يجري تداول أسهم الشركة الأعلى قيمة في العالم Apple بنسبة لم تتجاوز الواحد الصحيح للسعر إلى نمو الأرباح! كذلك لا تتجاوز هذه النسبة لشركات عملاقة مثل Ford وAvis وقت كتابة هذا المقال الواحد الصحيح؛ ومن ثم، يتضح لنا أنه حتى الشركات الكبيرة قد تقدم فرص مهمة لاستثمار النمو.

إجراءات العمل:

  1. ابحث من خلال موقع Google عن “أسهم نسبة السعر إلى نمو الأرباح أقل من 1″ و أعدد قائمة بها.
  2. افتح صفحات تلك الأسهم على Yahoo Finance. تجد نسبة السعر إلى نمو الأرباح تحت عنوان “الإحصائيات المهمة” (جهة اليسار).
  3. تأكد من أن نسبة السعر إلى نمو الأرباح للسهم أكبر من 0 وأقل من 1.
  4. راجع القيمة الرأسمالية للشركة.
  5. قم بتصفية الشركات واستبعاد الشركات التي تقل قيمتها الرأسمالية عن 10 مليارات دولار حيث إنها قد تكون عالية المخاطر.
  6. راجع قائمة الدخل للشركة وتأكد من أن إيراداتها تشهد زيادة مطردة خلال السنوات القليلة الماضية.
  7. من المرجح أن تكون جودة الأسهم المتبقية ذات فرص نمو وجودة مرتفعة وتستحق الشراء إذا كانت تلك هي إستراتيجيتك.

الأسهم التي تزيد نسبة السعر إلى نمو الأرباح لها الصفر ولكنها أقل من 1: Deutsche Bank AG وFord Motors.

Ford stats Yahoo! 

5- عائد التوزيعات

بات المستثمرون اليوم يشترون الأسهم ويبيعونها بضغطة زر، وأصبحت حركة البيع والشراء تعتمد غالبًا على أنماط التقلب القصير الأجل في السعر. لكن الوضع الشائع في سبعينيات القرن الماضي كان شراء الأسهم والاحتفاظ بها للحصول على توزيعات أرباح.

التوزيعات – تقوم الشركة بتوزيع مبالغ نقدية على المساهمين

عندما تقرر الشركات (وهي عادةً الشركات التي تتمتع بتدفق نقدي قوي) توزيع جزء من أرباحها على المساهمين، فإن هذه المدفوعات تُسمَّى توزيعات.

إذا قررت أن تشتري أسهم وتحتفظ بها لمجرد الحصول على توزيعات، فإمكانك أن تتجاهل تقلبات السعر في الأجل القصير وأن تستمتع بالتوزيعات الثابتة المتدفقة. بالطبع، قد تقرر الشركة تخفيض التوزيعات أو قد ينخفض سعر السهم، لكن تظل هذه الإستراتيجية جذابة لا سيما للمستثمرين الأكثر تحفظًا.

ثمة عنصر آخر يزيد من جاذبية هذه الإستراتيجية؛ فالتوزيعات المنتظمة الربع سنوية أو السنوية المدفوعة تميل للحد من فرص انخفاض قيمة الأسهم. في نهاية المطاف، كلما انخفض سعر السهم، زادت نسبة التوزيعات الحقيقية.

فإذا كان أحد الأسهم -على سبيل المثال- يجري تداوله بسعر 100$، وكانت التوزيعات السنوية 5$، يكون العائد السنوي 5%. أما إذا انخفض سعر السهم إلى 50$، فإن معدل العائد الحقيقي لنفس قيمة التوزيعات سوف يصبح 10%؛ وهو ما يجعل السهم أكثر جاذبية للمستثمرين المرتقبين.

لا عجب إذًا أن تظل تلك الإستراتيجية القديمة من شراء أسهم الشركات “المُدِرَّة للنقدية” والاحتفاظ بها بغرض الحصول على توزيعات شائعة الاستخدام حتى الآن. 

ما الأسهم التي توفر عائد توزيعات مرتفع؟

– يبلغ عائد التوزيعات الحالي لعملاق الاتصالات AT&T نسبة 5.60%.
– تبلغ توزيعات شركة الأمن والطيران Lockheed Martin نسبة 3.21%.
– تبلغ توزيعات أكبر سلسلة لبيع الهامبورجر في العالم McDonald’s نسبة 3.54%.

إجراءات العمل: 

  1. ابحث من خلال موقع Google عن “large cap stocks with high dividend yields “. “Large cap” مصطلح مالي دارج يعني الشركات الكبيرة، واستخدامه كجزء من عملية البحث يسهل عليك استبعاد الشركات الأصغر التي قد تكون أعلى مخاطرة. أعدد قائمة بتلك الشركات.
  2. اذهب إلى Yahoo Finance وراجع التدفقات النقدية للشركة، وتأكد من أنها قيمة موجبة مستقرة أو (الأفضل) متزايدة.
  3. اختر الأسهم التي تحقق أعلى عائد توزيعات (أي نسبة أعلى من 3% جيدة).

الأسهم التي توفر عائد توزيعات مرتفع: AT&T وLockheed Martin وMcDonald’s. 

AT&T Yields

6- الائتمان المتزايد

تنتمي هذه الإستراتيجية إلى نوعية “التحليل التنازلي” حيث إنها تعتمد على تحليل الاقتصاد العالمي “الكلي” بغرض انتقاء استثمارات بعينها.

تتمثل الفكرة وراء هذه الإستراتيجية في الاستثمار في أسهم الشركات والمؤسسات المالية الكبرى الأخرى القوية في المناطق التي تتسم بالطلب المتزايد على الائتمان.

يرجع السبب في ذلك إلى أن إقراض الأفراد ومؤسسات الأعمال يمثل أحد أهم روافد الربح لدى البنوك. مع اتساع الطلب على الائتمان، تزيد أرباح البنوك وترتفع معها أسعار أسهمها.

لكن ما الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الائتمان؟ أسعار الفائدة المنخفضة، وكذلك -إلى حدٍّ أكبر- بعض تدابير التحفيز المالي (التي تستخدمها البنوك المركزية) ويُشار إليها بـ”التيسير الكمي”.

نبذة عن التيسير الكمي

شرع مصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تنفيذ برنامج ضخم للتيسير الكمي (التحفيز المالي) في المدة من 2008 إلى 2014، وهو البرنامج الذي بدأ يؤتي ثماره اعتبارًا من مارس/آذار 2009، فارتفعت أسهم المؤسسات المصرفية!

بلغت مكاسب سهم JP Morgan بنهاية العام 168% في حين ربح سهم Citi 224% في غضون المدة ذاتها. لم تكن لتتحقق مكاسب كهذه لولا حدوث توسُّع هائل في الائتمان.

City vs. JPM
Source: Google Finance

المصدر: Google Finance

رغم تخلي مصرف الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة عن برنامج التيسير الكمي، فإن برنامجًا مشابهًا يجري تنفيذه (على نطاق ضخم) على الجانب الآخر من الكرة الأرضية في أوروبا، وثمة برنامج آخر أقل إلى حدٍّ ما في اليابان.

فما الذي يفعله المستثمرون؟ إنهم يتتبعون المال!

الآن، وقد بات من المتوقع أن ينمو الائتمان في أوروبا، يتابع المستثمرون أسهم بنوك مثل:

Santander (إسبانيا) – 
Deutsche Bank (أكبر بنك ألماني من حيث حجم الأصول) – 
Barclays (العملاق المصرفي البريطاني المُدمَج على أعلى مستوى في النظام المصرفي في منطقة اليورو) – 

تواجه بنوك أوروبية كثيرة صعوبات بسبب استمرار الضعف الاقتصادي في منطقة اليورو لمدة طويلة والغرامات التي تفرضها الجهات التنظيمية، لكن البنوك الأمريكية كانت قد تعرضت للشيء ذاته في عام 2009!  لهذا السبب، اختار مستثمرون كثيرون أن يتجاهلوا الضعف الاقتصادي الراهن، وراحوا يراهنون على الأطراف الأكثر استفادة من التوسع في الائتمان في أوروبا، ألا وهي البنوك الأوروبية. 

إجراءات العمل:

  1. ابحث من خلال موقع Google عن “best capitalized banks in Europe وأعدد قائمة بها.
  2. اذهب إلى Yahoo Finance وابحث عن بنوك تتراوح نسبة السعر إلى حقوق الملكية فيها بين 7 و13.
  3. احتفظ بالأسهم طالما ظل سعر EUR/USD دون مستوى 1.3 (حيث إن نمو الائتمان في منطقة اليورو ربما يبدأ في التباطؤ فوق هذا المستوى). 

أسهم المؤسسات المصرفية الأوروبية: Deutsche Bank وBanco Santander وBarclays. 

7- امتطي صهوة التنين

يمكننا أن نطلق على الإستراتيجية الأخيرة في هذه القائمة “تتبع التنينين الصيني”.

للصين تأثير كبير على أسعار السلع الأولية وعلى اقتصادات بلدان أخرى كثيرة منها أستراليا ونيوزلندا واليابان باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم.

في ظل ضخامة حجم الاقتصاد الصيني، فإن أي تقلب في معدل نمو اقتصاده يكون له تبعات على مختلف اقتصادات المنطقة.

من ثم، إذا تمكننا من معرفة وجهة الاقتصاد الصيني، نستطيع أن نستغل ذلك في مصلحتنا.

يبدو أن الاقتصاد الصيني يتباطأ بعض الشيء حاليًا، وما زال مستثمرون كثيرون يتوقعون مزيدًا من التحفيز من جانب الحكومة سواء في صورة التوسع في الإنفاق الحكومي أو مزيد من الخفض في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الصيني.

ارتفعت مؤشرات أسهم بورصتي شنغهاي وهونغ كونغ على خلفية هذه التوقعات وحققت أداءً يتجاوز غالبية البورصات المناظرة لها في العالم.

ما الذي نستنتجه من هذا؟

حسنًا، ربما تكون بعض الأسهم ذات الصلة بالصين التي لا يتم تداولها في أيٍّ من هونغ كونغ أو الصين مُقوَّمَة بأقل من قيمتها.

فلنأخذ على سبيل المثال مؤشر ASX 200 الذي يتألف من أكبر 200 شركة في أستراليا.

في ظل وجود الصين كأكبر شريك تجاري لأستراليا والمحرك الرئيسي للنمو فيها، ربما يتوقع البعض أن يرتفع مؤشر ASX 200 على خلفية الارتفاع الأخير في الأسهم الصينية، لكن المؤشر الأسترالي ظل يتراجع حتى الآن ومُنِي بأداء ضعيف للغاية.

ربما يشير هذا إلى أن ASX 200 يستعد للارتفاع لاحقًا حتى يلحق بمؤشري شنغهاي وهونغ كونغ.

علاوة على هذا، قام مصرف الاحتياطي الأسترالي مؤخرًا بخفض أسعار الفائدة إلى مستويات دنيا قياسية في خطوة عززت من فرص مؤشر ASX 200 لتحقيق مكاسب أقوى ليصبح بذلك المؤشر الأسترالي أفضل طريقة لامتطاء صهوة التنين وصولاً إلى تحقيق أرباح.

إجراءات العمل: 

  1. التركيز على أسهم البورصة الأسترالية أو مؤشر ASX 200 الذ
  2. تكون الأفضلية لأسهم شركات التعدين (بالطبع ما لم تكن تفكر في شراء مؤشر ASX 200 كله).
  3. تجنب الشركات ذات القيمة السوقية أقل من 25 مليار دولار تقليل المخاطر التي تتعرض لها.
  4. تجنب الشركات التي تزيد نسبة السعر إلى حقوق الملكية فيها عن 13 أو التي تقل فيها عن 7؛ حيث إن نسبة أقل من 7 ربما تشير إلى مشاكل تتعرض لها الشركة.
  5. راقب مؤشر مديري المشتريات للقطاع التصنيعي في الصين (ابحث عنه من خلال موقع Google). سوف يستمر الاتجاه طالما ظلت قيمة المؤشر أعلى من 50.

الأسهم والمؤشرات المرتبطة بالصين: ASX200 وRio Tinto وBHP Billiton. 

الإستراتيجيات المُفضَّلَة لدينا

تتمتع كل إستراتيجية من تلك الإستراتيجيات السبعة بالقدرة على تحقيق عوائد قوية، لكن لا توجد ثمة إستراتيجية من إستراتيجيات التغلُّب على السوق خالية من المخاطر.

لذلك يجب عليك قبل أن تستقر على إستراتيجية استثمارية معينة أن تحدد المقدار الذي ترغب في المخاطرة به.

على سبيل المثال، يُعَد شراء مؤشر أكثر أمانًا من شراء سهمًا منفردًا. كذلك ربما لا يكون شراء سهم في شركة نفط في وقتٍ تمر فيه أسعار النفط بانتعاش هش أمرًا مناسبًا لغير الراغبين في المخاطرة. حدد أنت مدى تقبُّلَك لعدم التأكُّد.

إذا كان ولا بد أن تختار إستراتيجيتين من الإستراتيجيات السبعة السابقة، فإنهما ربما يكونان:

1- إستراتيجية عائد التوزيعات المرتفع التي تسلط الضوء على بعض الأسهم المقومة بأقل من قيمتها التي عانت من انخفاض الإقبال عليها مثل AT&T.

 ATT dividend yield strategy

2- تتبع التنين (عن طريق شراء مؤشر ASX 200). يبدو هذا المؤشر مقومًا بأقل من قيمته في وقت تتجه فيه بيئة الاقتصاد الكلي تدريجيًا لأن تصبح بيئة مناسبة.

Ride the dragon

يتضح لك من الرسمين البيانيين الآتيين أنه في الوقت الذي بدأ فيه ASX 200 يسلك اتجاهًا إيجابيًا، لم يبدأ سهم AT&T في تحقيق أقصى قدرة له بعد.

هل هاتان الإستراتيجيتان هما الأفضل من بين الإستراتيجيات السبعة؟ هذا ما سيُبيِّنَه الوقت!

نتمنى أن تكون الإستراتيجيات السبعة التي شرحناها خير معين لك في تزويدك برؤية قيمة، وأن تتمكن من الاستفادة منها في تحسين محفظة الاستثمارات.

5501 مشاهدات