Avner Meyrav
المُقدمة من Avner Meyrav
499 مشاهدات

ها قد حان عصر الطائرات بدون طيار: إليك كيفية الاستثمار فيها

إنه طائر! إنها طائرة! لا، إنها طائرة أخرى بدون طيار تحلق في سماء المنطقة. في السنوات الأخيرة، ازداد عدد الطائرات بدون طيار ومن المُتوقع أن يزداد عددها على نحو أكبر في المستقبل القريب. في حين أننا لا نعيش في عالم مليئ بالخيال العلمي مثل ذلك الذي شاهدناه في فيلم Ready Player One ، حيث تحوم الطائرات بدون طيار والمُخصصة لتوصيل البيتزا، فإننا لسنا بعيدين عن هذا السيناريو – ومن المُؤكد أن الفُرص الاستثمارية بدأت تحوم حولنا.

في نهاية عام 2017، بلغت قيمة سوق الطائرات بدون طيار حوالي 1.7 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تنمو لتبلغ 179 مليار دولار بحلول عام 2025¹. ومن المتوقع أيضًا أن تكون الطائرات التجارية بدون طيار عاملاً رئيسيًا في النمو، ولكن في الوقت الحالي هناك العديد من التنظيمات التي تُعيق إمكانية توسع هذه السوق.

السوق الصاعدة

في حين أن الطائرات بدون طيار وغيرها من المركبات الطائرة كانت تُستخدم من قبل القوات العسكرية في العالم منذ عقود، فإنها في السنوات الأخيرة فقط أصبحت تُستخدم في استخدامات تجارية أخرى.

القوات العسكرية

لا يزال الاستخدام الأكثر شيوعا للطائرات بدون طيار هو استخدامها في الأنشطة العسكرية، حيث أصبحت الطائرات بدون طيار جزءًا كبيرًا على نحو متزايد من الأنشطة العسكرية والقوات الجوية في جميع أنحاء العالم. يختلف حجم الطائرات بدون طيار بين طائرات الاستطلاع الصغيرة للغاية والطائرات الضخمة بدون طيار بحجم طائرات الركاب. ومن المؤكد أن سوق الطائرات بدون طيار التي تبلغ قيمتها 70 مليار دولار تُعد بمثابة مُحركًا رئيسيًا للابتكار والتطوير التكنولوجي في هذه الصناعة.

القطاع الاستهلاكي

في جميع أنحاء العالم، تُستخدم أكثر الأسواق شيوعًا في الأنشطة الترويجية، حيث يُمثل الهواة جزءًا رئيسيًا من هذا الجزء البالغ قيمته 17 مليار دولار من هذه الصناعة. وعلى الرغم من ذلك، أصبحت الطائرات بدون طيار تحظى بشعبية متزايدة مثل تلك التي تحمل الكاميرات لتصوير الأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية والتجمعات الجماهيرية الأخرى.

القطاع التجاري

في حين أنها لا تُمثل الجزء الأكبر من السوق، الذي من المُتوقع أن تبلغ قيمته حوالي 13 مليار دولار بحلول العام المقبل، فمن المتوقع أن تُحقق السوق التجارية أسرع مُعدل للنمو.  وفيما يتعلق بالشركات والحكومات المدنية، من المتوقع أن تُستخدم الطائرات بدون طيار في أعمال البناء والمدن الذكية والزراعة وصناعة النفط ونشاط الشرطة وغيرها الكثير.

فهناك العديد من الصناعات التي من المُمكن أن تستفيد من الطائرات بدون طيار لمراقبة أنشطتها. تستفيد خطوط أنابيب النفط التي تغطي مسافات كبيرة من المراقبة الجوية، التي تقوم بها حاليًا طائرات الهليكوبتر التي يقودها طيارون. وعلى الرغم من ذلك، فمن المُمكن أن تكون الطائرات بدون طيار أكثر فعالية من حيث التكلفة، لأنها أرخص بكثير في التصنيع ولا تحتاج إلى طيار.

ومن المُمكن أيضًا أن تؤثر الطائرات بدون طيار على الزراعة. نظرًا لأن تكنولوجيا الطائرات بدون طيار أقل تكلفةً بالفعل من الحلول التقليدية، يُمكن للمزارعين من البلدان النامية استخدامها لرصد المحاصيل من أعلى بطريقة أقل تكلفة. علاوة على ذلك، في ظل وجود التطورات الحديثة في التعرف على الصور والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، من الممكن أن يتم تنفيذ هذه المهام بواسطة طائرات مُستقلة بدون طيار في المستقبل.

الجانب البيئي

بطبيعة الحال، التوسع في سوق الطائرات بدون طيار سيكون له بالغ الأثر الذي يزيد عن مُجرد تصنيع الشركات للطائرات بدون طيار أو استخدام الشركات لها. فمن المرجح أن تصبح المعالجات المتخصصة وأجهزة الاستشعار والبطاريات والكاميرات والمكونات الأخرى جزءًا كبيرًا من السوق. لذلك، فإن الإمكانات المالية للسوق تُعد أيضًا أكبر بكثير من مُجرد نمو الشركات التي تقوم بتصنيع أو استخدام الطائرات بدون طيار.

التكنولوجيا الأساسية وراء تشغيل الطائرات بدون طيار قد وجدت طريقها إلى السوق العامة في السنوات الأخيرة، وتُشير التقديرات إلى احتمالية نُموها على نحو كبير. وعلى الرغم من ذلك، للتوسع في هذه الأسواق بفعالية، سيتعين على الطائرات بدون طيار التحليق فوق عقبة أخرى وهي: اللوائح.

العقبات الأسوأ

ربما تكون العقبات التنظيمية هي أكبر العوامل في إعاقة السوق في الوقت الحالي. في الولايات المتحدة، وهي سوق رئيسية لجميع أنواع التوسع التكنولوجي، لا تزال تفرض إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) العديد من القيود التي تجعل استخدام الطائرات بدون طيار مستحيلًا في مختلف الصناعات.

وفي الوقت الحالي، تحدد إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) ارتفاع رحلات الطائرات التجارية بدون طيار إلى 400 قدم (حوالي 120 مترًا)، ولا تسمح لها بالطيران فوق الأشخاص وتحد مسافة الرحلة من خط رؤية الطيار. يُمثل الجمع بين هذه القيود الثلاثة تحديًا كبيرًا للاستخدامات التجارية، حيث إن العديد من الأسواق المحتملة التي يمكن أن تتوسع فيها الطائرات بدون طيار سوف تتطلب تغيير أحد هذه اللوائح على الأقل.  ولا داعي لقول أن العديد من الكيانات التجارية تمارس الكثير من الضغوط من أجل تغيير اللوائح.

الصناعة الآخذة في النمو

مشروع Amazon Prime Air كان هو أكثر مشاريع الطائرات بدون طيار جذبًا للانتباه في السنوات الأخيرة، وقد نشأ بهدف توصيل الشحنات خلال 30 دقيقة. تم الإعلان عن هذا المشروع في عام 2016، ولكن لم تُصبح هذه الخدمة متوفرة على الأرجح بسبب لوائح إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) المذكورة أعلاه. وعلى الرغم من ذلك، قد تُمثل تكنولوجيا الطائرات بدون طيار ثورة محتملة للعديد من القطاعات الأخرى.

فبغض النظر عن الصناعات المذكورة سابقًا، قد يستفيد رجال الإطفاء والمنظمات الإنسانية وجهود البحث والإنقاذ بشكل كبير من امتلاك آلات طيران يمكنها إجراء استطلاع للمناطق الخطرة وحتى إخلاء الضحايا بمفردها. ولكن لن ينتهي الأمر هنا. فمن المؤكد أن قطاعات الأمن الخاص والرعاية الصحية والعديد من الصناعات الأخرى سوف تستفيد من نمو سوق الطائرات بدون طيار.

الاستثمار في صناعة الطائرات بدون طيار

لتمكين عملائها من التعرف على الإمكانات طويلة الأجل لصناعة الطائرات بدون طيار، أنشأت eToro محفظة DroneTech CopyPortfolio – التي يُمكنك إضافتها إلى قائمة المراقبة الخاصة بك. تضم استراتيجية الاستثمار بحسب الموضوع هذه العديد من الشركات ذات الصلة بصناعة الطائرات بدون طيار: حيث تشمل كل من شركات التكنولوجيا مثل Amazon وGoogle وشركات الطيران العملاقة مثل Boeing وAirbus، بالإضافة إلى شركات تصنيع الرقاقات مثل Intel وNVIDIA والعديد من الشركات الأخرى. في ظل وجود هذه الإمكانيات الكبيرة للنمو والعديد من الاحتمالات المُذهلة، يمكن أن تُعد سوق الطائرات بدون طيار واحدة من أهم الأسواق للاستثمار في السنوات المقبلة.

رأس مالك في خطر.

المصادر:

1) https://www.reuters.com/brandfeatures/venture-capital/article?id=62679

2) https://www.goldmansachs.com/insights/technology-driving-innovation/drones

499 مشاهدات