Avner Meyrav
المُقدمة من Avner Meyrav
10 مشاهدات

السيارات ذاتية القيادة: أكبر تطور في مجال النقل منذ اختراع السيارات

مما لا شك فيه أننا عما قريب سنشهد واقعًا مُختلفًا .تكون فيه قادرًا على أن تركب سيارتك وتجلس فيها، وبدلاً من مجابهة زحام المرور والتعرض لمتاعب انتقالاتك اليومية يمكنك أن تترك لها مهمة القيادة نيابة عنك. وقد كان هذا السيناريو -حتى قبل بضع سنوات فحسب- مُقتصرًا على أفلام الخيال العلمي وحدها. ومع ذلك، أصبح مفهوم السيارة ذاتية القيادة حقيقة واقعة خلال السنوات الأخيرة، مع قطع عدد من شركات السيارات والتكنولوجيا الأكثر شهرة في العالم أشواطًا طويلة في هذا المجال – وإشعال روح الإثارة بين مجتمع المستثمرين.

تساهم في المجال العديد من الكيانات -بدءًا من شركات تصنيع السيارات الرائدة في العالم وحتى شركات التكنولوجيا التي تشكل حياتنا اليومية- مما يجعل صناعة السيارات ذاتية القيادة فئة خاصة ومستقلة بنفسها. وكما هي الحال بالنسبة لجميع قطاعات الصناعة، تخضع سوق السيارات ذاتية القيادة أيضًا للفحص من منظور مالي، والإمكانات الكامنة به هائلة: بحسب دراسة نشرتها إنتل(1)، فقد تصل السوق إلى قيمة قدرها 7 تريليون دولار أمريكي خلال الثلاثين سنة القادمة.

الشركات المُصنعة للسيارات تسير حثيثًا

بطبيعة الحال، فإن أول من يأتي ذكره في ساحة السيارات ذاتية القيادة هي الشركات المُصنعة للسيارات نفسها. إذ تعمل جميع الشركات الكبرى المُصنعة للسيارات تقريبًا على تطوير نوع من أنواع تكنولوجيا القيادة الذاتية. ففي الولايات المتحدة: تعمل جنرال موتورز وتسلا وفورد على تطوير السيارات والشاحنات ذاتية القيادة، وفي أوروبا: تسعى العلامات التجارية المعروفة مثل فيات-كرايسلر وبي إم دبليو ورينو وفولكس واجن نحو استكشاف هذه التكنولوجيا، وفي آسيا: فإن شركات مثل العملاقين اليابانيين تويوتا وهوندا وشركات التكنولوجيا الصينية علي بابا وبايدو وشركة تاتا الهندية؛ تمثل بعضًا من شركات عديدة تخطط لتصميم مركباتها ذاتية القيادة.

وستكون السيارة ذاتية القيادة مختلفة تمامًا عن السيارات الموجودة حاليًا – وإن كانت متشابهة من الخارج. إن المقدار المطلوب من أجهزة الاستشعار والقدرة الحاسوبية وأجهزة الاتصال من سيارة إلى أخرى وغيرها من المكونات الأخرى، سيجعل منها تصميمًا فائق التقنية ومبنيًا على الأسس التي وضعتها كلٌ من صناعتي السيارات والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي يتولى القيادة

تُعد القيادة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أحد المكونات الرئيسة في تكنولوجيا السيارات بدون سائق. لذلك فإن التطورات الحديثة في مجالات التعلم الآلي وإنترنت الأشياء والرؤية الحاسوبية ستجعل من حلم السيارة التي تسير اعتمادًا على نفسها من الألف إلى الياء أمرًا واقعًا وحقيقة ملموسة.

ومن بين الشركات التي تعمل على تطوير مثل هذه التكنولوجيا شركة Waymo (وهي شركة تابعة لشركة Alphabet التي تُعتبر الشركة الأم لشركة Google)، والتي لم تتكتم حول مشروعها، حيث تجوب سيارات الاختبار الخاصة بها بشكل مستقل شوارع وادي السيليكون. وثمة شركات أخرى تُركز على الجانب المتعلق بالأجزاء الصلبة من التكنولوجيا، ومنها شركة إنتل العملاقة لتصنيع الرقاقات الحاسوبية، التي تزعم أنها تمتلك قطعة من التكنولوجيا الخاصة بها في كل مركبة اختبار ذاتية القيادة تقريبًا، وقد استحوذت على شركة Mobileye -وهي شركة للتكنولوجيا الحاسوبية الخاصة بمساعدة السائق- مقابل 15 مليار دولار أمريكي.

وهناك بالطبع العديد من أشكال التكنولوجيا الأخرى اللازمة لتطوير المركبات ذاتية القيادة، ومنها الرؤية الحاسوبية، وبرنامج تحديد المواقع GPS وغيرها – وجميعها يجري اختبارها وتطويرها في مختلف شركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

كيفية الاستثمار في هذا القطاع

من الأمور المدهشة التفكير في مدى اقترابنا من رؤية السيارات ذاتية القيادة وهي تسير على الطريق. فبحسب ما قاله جين-هسون هوانغ -المدير التنفيذي لشركة إنتل- سيتم تسيير أول سيارة مستقلة تمامًا وآمنة ومعتمدة من الحكومة على الطريق بحلول نهاية عام 2020 (1). ومن المتوقع أن تدخل الصناعة في مرحلة النضج وتُرسخ مكانتها كصناعة بقيمة 800 مليار دولار أمريكي في غضون 15 عامًا من ذلك الوقت، ومن ثم تقفز إلى مستوى ذي قيمة سوقية قوامها تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2050 (2). قد تكون السيارة ذاتية القيادة هي أكبر تطور في مجال النقل منذ اختراع محرك الاحتراق الداخلي – وتوفر على الأرجح فرصة استثمارية طويلة الأجل ومثيرة للاهتمام.

ولتمكين مستثمرينا في eToro من التعرض لقطاع السيارات ذاتية القيادة، سنقوم قريبًا بإطلاق استراتيجية الاستثمار في صندوق Driverless CopyFund. باستخدام هذا الصندوق الاستثماري، يمكن للمستثمرين في eToro الاستثمار في محفظة بحسب الموضوع تضم الشركات العالمية الرائدة في مجالات تصنيع السيارات والأجزاء الصلبة والبرمجيات التي ستمكنهم من قيادة أنفسهم أولاً، ثم قيادة العالم في المستقبل.

 

  1. معرض CES 2017: شركتا Nvidia و Audi تقولان إنهما بصدد إطلاق سيارة ذاتية القيادة من المستوى 4 في غضون ثلاثة أعوام
  2. استشراف المستقبل: الأثر الاقتصادي لاقتصاد المسافر الناشئ

رأس مالك في خطر. هذه ليست نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يُعد ضمانًا للنتائج المستقبلية.

10 مشاهدات