eToro
المُقدمة من eToro
15 مشاهدات

أداء قوي في ظل الأزمة.. كيف كانت شركات التكنولوجيا محصنة ضد الوباء؟

على الرغم من الركود الاقتصادي الحالي الناجم عن الوباء وتأثيره على الشركات العالمية إلى حد إعلان الإفلاس والإغلاق التام للبعض، تظهر شركات التكنولوجيا العملاقة أداءً يفوق كل التوقعات وكأن لديها لقاح خاص ضد تداعيات الفيروس.

حققت كبرى شركات التكنولوجيا أرباحاً وإيرادات قوية بالنظر إلى أننا نعيش في فترة وباء عالمي وأيضا بالنسبة لتوقعات المحللين، كما تتداول أسهمها حول مستويات القياسية، متجاهلةً الهبوط الاقتصادي الحاد في الوقت الحالي، لذا على عكس أنا وأنت يبدو أن شركات التكنولوجيا محصنة ضد فيروس كورونا.

أثبتت أسهم فيسبوك وآبل وأمازون ونتفليكس وألفابت المالكة لشركة “جوجل” التي يُطلق عليها “FAANG” أنها أقوى بكثير من الصناعات الأخرى التي دمرها الوباء حيث أن أوامر البقاء في المنزل في جميع أنحاء العالم تجعل الأشخاص يستخدمون التكنولوجيا للعمل عن بُعد أكثر من أي وقت مضى، مما يوفر دفعة كبيرة ومزيدًا من التفاؤل حول التكنولوجيا.

هذا بالإضافة إلى أن شركات التكنولوجيا، التي توسعت إلى ما هو أبعد من صنع المعدات والأدوات الشهيرة لبناء البنية التحتية الرقمية التي يحتاجها العالم لتجاوز الهبوط الاقتصادي غير المسبوق، تبدو أقوى من أي وقت مضى.

وفي أواخر الشهر الماضي، أعلنت كبرى شركات التكنولوجيا نتائج الأعمال الفصلية عن الربع الثاني من العام الجاري وأظهرت مرونة كبيرة ضد الانكماش الاقتصادي الحالي على الرغم من عمليات الإغلاق لمنع تفشي الفيروس وتزامن هذا الإعلان في نفسه اليوم الذي أظهرت بالبيانات انكماش الاقتصاد الأمريكي بنحو 32.9% خلال الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو الماضي.

بالنسبة للشركة التي تتربع على عرش الشركات العالمية بقيمة سوقية 1.9 تريليون دولار، حققت آبل أرباحاً بقيمة 11.25 مليار دولار بأكثر من التوقعات خلال الربع المنتهي في يونيو الماضي، بعد أن حولت ما كان من المتوقع أن تكون فترة انكماش في الربع الثاني إلى موجة نمو مذهلة.

وأقر “تيم كوك” الرئيس التنفيذي لشركة آبل، بأن أرباح شركته تقف في حالة ارتياح شديد خلال فترة المحن الاقتصادية الحقيقية للشركات الكبيرة والصغيرة، وبالتأكيد للعائلات”.

وعلى الرغم من إجبارها على إغلاق المتاجر لعدة أسابيع بسبب جائحة فيروس كورونا سجلت زيادة بنحو 11% في الإيرادات لتصل إلى 59.7 مليار دولار، حيث عوّضت آبل مبيعات أجهزة “آيفون” المفقودة (مقارنة بالأرباع الماضية) من خلال الخدمات الرقمية مثل مبيعات “آبل ستور” والاشتراكات.

وعززت نتائج الأعمال الجيدة مكاسب سهم آبل لتتجاوز 51% من بداية العام الجاري مع اقتراب الشركة الأمريكية من أن تصبح أول عضو في نادي الـ2 تريليون دولار.

*أداء هم آبل منذ بداية 2020

لكن المفاجأة الكبرى للتوقعات كانت شركة أمازون حيث توقع العديد من المستثمرين أن يتم القضاء على أرباح شركة التجارة الإلكترونية بالكامل في هذا الربع من خلال التكاليف الإضافية البالغة 4 مليارات دولار التي واجهتها للاستمرار في العمل خلال الأزمة الصحية، وبدلاً من ذلك، تضاعفت الأرباح بعد خصم الضرائب إلى 5.2 مليار دولار، في حين ارتفعت إيراداتها بنسبة 40% لتسجل حوالي 89 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لأمازون “جيف بيزوس”: “كان هذا فصلاً استثنائياً آخر وأشعر بالفخر والامتنان حيال موظفينا في كافة أنحاء العالم”، كما تعهد بإنفاق كافة الأرباح الإضافية المحققة من زيادة المبيعات، في أرباح تشغيلية جديدة.

بالطبع استفاد السهم كثيرا من الأداء القوي لأمازون خلال فترة الوباء حيث قفز بأكثر من 71% منذ بداية العام الجاري مع وصول القيمة السوقية لعملاق التجارة الإلكترونية إلى 1.6 تريليون دولار بعد آبل ومايكروسوفت.

*أداء سهم أمازون منذ بداية 2020

أما بالنسبة لعملاق التواصل الاجتماعي “فيسبوك” فقد هزمت التوقعات بفارق كبير مع قفزة بنحو 98% في الأرباح خلال الربع الثاني لتصل إلى 5.18 مليار دولار، مع زيادة 12% في أعداد المستخدمين النشطاء شهرياً، وبالنسبة لإيرادات الشركة الأمريكية، فارتفعت بنحو 11% لتصل إلى 18.69 مليار دولار مقارنة مع 16.89 مليار دولار، مع ارتفاع عائداتها من الإعلانات بنسبة 10 بالمائة مسجلة 18.32 مليار دولار.

وارتفع سهم “فيسبوك” بأكثر من 8% في الجلسة التي تلت إعلان نتائج الأعمال القوية مسجلا مستوى قياسي جديد، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الجاري إلى أكثر من 30%.

ويقول “يوسف سكالي” محلل الإنترنت في “صن ترست روبنسن هيومفري”: “إن الأداء المتفوق لكل من أمازون وفيسبوك مذهل، لا سيما عندما تفكر في مدى سوء الأمور في شهر مارس”.

وأضاف أن الشركات كانت في وضع جيد للتحول في النشاط عبر الإنترنت، لكنها استجابت أيضًا بـ “المرونة” بعد أن انخفض وصلت إلى القاع في في العديد من أسواقها في مارس/آذار الماضي.

ووسط زيادة الطلب على خدماتها مع بقاء الناس في منازلهم بسبب الوباء، أضافت “نتفليكس” 10.09 مليون مشترك عالمياً في الربع الثاني من 2020، مقارنة مع 2.7 مليون مشترك خلال نفس الفترة من العام الماضي، ووصل العدد الإجمالي إلى 192.95 مليون مشترك في الخدمات المدفوعة.

وقدم هذا دعما كبيراً للشركة الأمريكية لتسجل أرباحا بقيمة 720.1 مليون دولار خلال الربع الثاني، مقابل 270.6 مليون دولار، كما ارتفعت إيرادات “نتفليكس” إلى 6.15 مليار دولار بزيادة 25% على أساس سنوي.

ووسط قفزات الأرباح لشركات التكنولوجيا، فقط شركة “ألفابت” المالكة لجوجل، فشلت في تحقيق ارتفاع في أرباح فصلية لأول مرة على الإطلاق حيث تراجع أرباحها من 9.95 مليار دولار إلى 6.9 مليار دولار في الربع المنتهي في يونيو/حزيران الماضي، ومع ذلك، فقد تجاوزت “ألفابت” التوقعات.

 وانخفضت إيراداتها بنسبة 2 بالمائة فقط حيث تراجعت إيرادات إعلانات جوجل إلى 29.87 مليار دولار في الربع الثاني، مقابل 32.49 مليار دولار إيرادات مسجلة في الربع نفسه من عام 2019، في وقت كانت فيه الشركات الإعلانية الأخرى تتقلص بشكل حاد.

لكن كانت “جوجل” الأقل مكاسب مقارنة بشركات التكنولوجيا الكبرى حيث ارتفع سهمها بنحو 12 بالمائة منذ بداية العام مع حقيقة التأثير الكبير للوباء على نشاط الإعلانات الذي تعتمد عليه الشركة الأمريكية بشكل كبير.

*أداء سهم جوجل منذ بداية العام الحالي

 

في الواقع، أظهر الأداء القوي للمنصات التقنية الرائدة أنها استفادت بشكل غير متناسب من ارتفاع النشاط الرقمي هذا العام، حيث اضطر الناس في جميع أنحاء العالم إلى العمل والتعلم والترفيه عن أنفسهم من المنزل.

هذا وأشار العديد من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا أيضًا إلى تأثير الإجراءات الحكومية لعزل المستهلكين عن أسوأ ما في الأزمة الاقتصادية وبالتالي دعم مكاسب شركات التكنولوجيا.

وقال “لوكا مايستري” المدير المالي لشركة آبل: “حزم التحفيز الاقتصادي، ليس فقط هنا في الولايات المتحدة ولكن في جميع أنحاء العالم، ساعدت النشاط الاقتصادي، ورفع بعض القيود التي كانت سارية في بداية الربع”.

على الرغم من كل الانتقادات ضد الاحتكار والانتقادات الأخرى التي ابتليت بها صناعة التكنولوجيا على مدار السنوات القليلة الماضية، إلا أنها في وضع أفضل من أي شيء آخر للخروج من الوباء بشكل أكبر وأقوى وأكثر أهمية للطريقة التي نعيش بها.

منصة eToro هي منصة متعددة الأصول تُتيح إمكانية الاستثمار في الأسهم والأصول الرقمية، بالإضافة إلى التداول على أصول عقود الفروقات. يرجى ملاحظة أن عقود الفروقات هي أدوات مُعقدة وتتضمن مخاطر عالية بخسارة سريعة للأموال بسبب الرافعة. ينبغي عليك مراعاة ما إذا كنت تتفهم كيفية عمل عقود الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بخسارة أموالك.الأصول الرقمية هي أدوات غير مستقرة ويمكن أن تتعرض لتقلبات سعرية هائلة في فترات زمنية قصيرة للغاية، وبالتالي فإنها ليست مُناسبة لجميع المُستثمرين. بخلاف العقود مقابل الفروقات، فإن تداول العملات الرقمية لا يخضع للتنظيم، وبالتالي لا تخضع لإشراف أي إطار تنظيمي بالاتحاد الأوروبي. رأس مالك في خطر. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.

شركة eToro (Europe) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC) بمقتضى الترخيص رقم 109/10.

شركة eToro (UK) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة مراقبة السلوكيات المالية (FCA) بمقتضى الترخيص رقم FRN 583263.

شركة eToro AUS Capital Pty Ltd هي شركة خاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، مُتخصصة في تقديم الخدمات المالية بموجب ترخيص الخدمات المالية الأسترالية 491139.

15 مشاهدات