الفريسة السهلة..ماذا فعل كورونا بالأسواق الناشئة؟

تكتم جائحة كورونا بالفعل أنفاس الاقتصادات المتقدمة في العالم بالفعل، فلا عجب من اتجاه الأسواق الناشئة نحو الإحتضار في الوقت الحالي مع حقيقة أن تهديد الفيروس المميت أكثر تدميراً عليها سواء من الناحية الصحية أو الاقتصادية. 

أزمات الأسواق الناشئة ومعروفة من ديون متراكمة حتى قبل تفشي كورونا إلى النزوح التاريخي لرؤوس الأموال وانخفاض أسعار النفط والسلع وحالة التباطؤ الاقتصادي التي كان يعيشها العالم بأكمله وعمقها الوباء , والجمع بين هذه الضغوط مع الأنظمة الصحية غير المستعدة للتعامل مع الوباء يخلق خطرًا حقيقيًا للتدهور الاجتماعي والاقتصادي في دول العالم الناشئ.

ومع اعتقاد أن الأزمة المالية 2008وضعت معيارًا لصدمة عالمية وحشية، لكنها استغرقت أكثر من 12 شهرًا في العالم، في حين أن جائحة الفيروس استغرقت ثلاثة أشهر فقط لابتلاع الصين أولاً والآن تجوب العالم لتسببت في أزمة اقتصادية من المقرر أن يتجاوز عنفها أي شيء شهدناه من قبل.

عندما دخل الاقتصاد العالمي في حالة ركود في عام 2008، صاحبه ارتفاع حاد في أسعار السلع، وقد وجه ذلك ضربة مزدوجة للاقتصاد العالمي، لكن كانت بمثابة نعمة للأسواق الناشئة التي اعتمدت على بيع المواد الخام لتمويل اقتراضها في الخارج، ومساعدتها على تجاوز الركود , لكن هذه المرة، تعاني الأسواق الناشئة من الصدمات المزدوجة لضغط التمويل بالدولار وانهيار أسعار السلع الأساسية، والتدفق القياسي لخروج رأس المال.

وفي توضيح هذه الصدمات نجد أن التدافع على العملة الأمريكية حيث يبحث المستثمرون عن الأمان كما المقترضون من الشركات والمال الحصول على الورقة الخضراء التي يحتاجونها للوفاء بالتزاماتهم، أدى إلى ارتفاع الدولار وبالتالي جعل الديون الأكثر تكلفة في الوقت التي تحمل فيه الأسواق الناشئة على عاتقها جبالاً من الديون التي تضاعفت في الفترة من 2007 إلى 2009 من 500 مليار ولار إلى 2.3 تريليون دولار.

أما عن انهيار أسعار السلع الأساسية، فإنه مع إغلاق الصين، وأوروبا، والولايات المتحدة لم يعد لمصدري البضائع والسلع المُصنعة أسواق لمنتجاتهم، كما أن السقوط الحر لأسعار النفط، بعد انهيار المحادثات بين أوبك وروسيا، أثر بشكل كبير على الدول التي تعتمد مواردها على عائدات النفط والغاز.

هذا يعني أن الأسواق الناشئة لديها طرق أقل للحصول على العملة الأجنبية التي تحتاجها، كما أن البلدان الفقيرة تشعر بحدة أكبر بانخفاض السياحة الجماعية، لا سيما في أجزاء من جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وعلى صعيد أزمة هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة نجد أن المستثمرون الأجانب تخارجون من الأسهم والسندات معاً في المحافظ الاستثمارية في الدول الناشئة بأكبر وتيرة على الإطلاق بلغت 83.3 مليار دولار خلال شهر مارس الماضي فقط، بحسب ما ذكره معهد التمويل الدولي.

(تدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية في الأسواق الناشئة)

وشهدت التدفقات الخارجة من سوق الديون 31 مليار دولار خلال الشهر الماضي، في ثاني أكبر وتيرة شهرية على الإطلاق، وعلى صعيد الأسهم، فإن التدفقات الخارجة من الصين سجلت 12.3 مليار دولار، كما شهدت بقية دول الأسواق الناشئة نزوحاً بقيمة 40.1 مليار دولار وهو أعلى مستوى منذ بداية تجميع البيانات من قبل معهد التمويل.

كل هذه الصدمات التي تعاني منها الأسواق الناشئة بالطبع سيكون لها تأثيراً مدمراً على حالة الاقتصاد والأسواق المالية.

ماذا عن الاقتصاد والأسواق في الدول الناشئة؟

ضرب فيروس كورونا بالفعل اقتصاديات الأسواق الناشئة مع حالة من الشلل شبه الكامل تخيم على الاقتصاد العالمي رغم أنه الوباء لم يصل إلى ذروته بعد في العام الناشئ كما يوضح صندوق النقد الدولي عبر خريطة انتشار الفيروس التالية.

وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” تباطؤاً حاداً في النمو الاقتصادي خلال العام الجاري كما يوضح الرسم البياني التالي، مع تعطل سلاسل التوريد وتقييد حركة الأشخاص.

ومن جانبه، توقع بنك “جي بي مورجان” أن الأثر الاقتصادي لفيروس كورونا سيدفع الأسواق الناشئة باستثناء الصين إلى الركود بحلول منتصف العام الجاري.

ويتوقع البنك الأمريكي انكماش 12% للاقتصاديات الناشئة في أمريكا اللاتينية و13% في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لتكون أكبر انخفاضات فصلية في هذه الدول منذ الأزمة المالية العالمية.

ويضيف البنك أنه من المتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادي في تركيا بنسبة 17.2 بالمائة والمكسيك بنسبة 15.5%على أساس فصلي هو الأكبر في الأسواق الناشئة في الربع الثاني مع اقتصادات وسط وشرق أوروبا.

في حين ترى شركة “كابيتال إيكونومكس” أنه من المحتمل أن تسجل اقتصاديات الأسواق الناشئة أول نمو سالب منذ 69 عاماً خلال العام الجاري.

وبالنسبة للأسواق المالية، شهد مؤشر “إم.إسي.سي.آي” لأسهم الأسواق الناشئة خسائر تقارب 24% خلال الربع الأول من العام الحالي، بانخفاض 15 بالمائة في مارس الماضي فقط.

فيما يتعلق بعملات الأسواق الناشئة، أدى تدافع المستثمرون نحو العملة الأمريكية إلى خسائر حادة لعملات الأسواق الناشئة بل إن بعضها مثل الروبية الهندية والبيزو المكسيكي سجلت أدنى مستوياتهما على الإطلاق مقابل الدولار في الشهر الماضي.

وتوقع المحللون في وكالة “بلومبرج” أن أزمة فيروس كورونا سوف تؤدي إلى خسائر تصل قيمتها إلى 30% لعملات الأسواق الناشئة.

ماذا يجب فعله لتقليل معاناة الأسواق الناشئة؟

يرى صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات الناشئة بحاجة إلى الدعم من الدول المتقدمة وسط تخارج السيولة النقدية بكميات هائلة من تلك الأسواق، داعياً حكومات العالم للعمل معاً من أجل توفير المال كما حدث في الأزمة المالية العالمية.

وحث البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الدائنين الثنائيين على تعليق مدفوعات الديون وتقديم تخفيف فوري للديون لأفقر دول العالم الذين يشكلون ربع سكان العالم وثلثي الذين يعيشون في الفقر المدقع.

وشهدت الفترة الأخيرة بعض الخطوات الإيجابية حيث تحرك الاحتياطي الفيدرالي بسرعة لتوسيع دائرة تبادل العملات مع العديد من البنوك المركزية لتعزيز أسواق التمويل بالدولار الأمريكي، لتشمل الأسواق الناشئة الكبيرة مثل البرازيل والمكسيك وكوريا الجنوبية.

كما وعد صندوق النقد بتقديم قروض بقيمة 1 تريليون دولار لمساعدة أعضائه على التعامل مع الوباء، بما في ذلك 50 مليار دولار للأسواق الناشئة و10 مليار دولار للبلدان منخفضة الدخل بدون فائدة، كما تعهد البنك الدولي بتقديم 14 مليار دولار أخرى من التمويل السريع للشركات والحكومات.

ومع ذلك، يجب أن يكون صندوق النقد جاهزًا للتحرك بسرعة لتوفير دعم ميزان المدفوعات للعديد من البلدان التي من المحتمل أن تطلبه، ويجب تصميم برامج الدعم بحيث لا يكون لها تأثير، حتى غير مقصود، على الحد من الإنفاق على الصحة. 

كما أن الكثير من المال يجب أن يكون على شكل منح لأنهم لن تتمكن العديد من الأسواق الناشئة من التعامل مع قروض إضافية في هذه الحالة دون تخفيضات كبيرة.

باختصار، يجب على الدول المتقدمة حتى وهي تعمل من أجل إنقاذ نفسها أن تحول اهتمامًا عامًا أكبر بالصحة العامة والاهتمام الاقتصادي إلى الدول الهشة والأسواق الناشئة، حيث من المرجح أن تكون الإصابة بالفيروس هناك أكثر تدميراً وزعزعة للاستقرار.

>> زاوية التحليل الفني <<

التحليل الفنى للنفط، والـ41 دولار مستهدف سعرى قوي 

  • السيناريو المتوقع : مازال النفط يتخذ إتجاة عام عرضى يميل الى الصعود، على المدي المتوسط ما بين مستويات الـ 27 الي 30 دولار، في حركة تجميعية ، إستعداداً للصعود وإستهداف مستويات الـ 41 دولار ، وتغطية الفجوة السعرية عند الـ 40 دولار.
  • السيناريو البديل، أما فى حالة فشل السعر فى إختراق مقاومة الـ 30 دولار ،  والتداول أدنى مستويات الـ 27، سوف نشهد تغير سلبي في الإتجاة العام ، مع المزيد من التراجعات وصولاً الى مستويات الـ 20 دولار، وإن كان سيناريو الهبوط فى الوقت الحالي غير مرجح .

* إن جميع ما يرد في هذا التقرير يمثل نظرة فنية بناء على أصول علم التحليل الفني ولا يمثل توصية بالبيع او الشراء.

التحليل الفنى للإيوس، وفى إنتظار المزيد من التراجعات 

  • السيناريو المتوقع: عقب تأكيد الإيوس علي الإتجاة العام الهابط الجديد، وتكوين قناة سعرية هابطة، أصبحت مستويات الـ 2.24 دولار ، مستهدف سعرى قادم، خاصاً فى ظل إنخفاض السعر أدنى المتوسطات ( 100 – 200 )، فى إشارة تأكيدية على إنتظار المزيد من التراجعات، علي المدي القصير.
  • السيناريو البديل، أما فى حالة نجاح السعر فى التماسك أعلي دعم الـ 2.34 ، فمن الممكن أن نشهد موجة إرتدادية ، والعودة لإختبار مقاومة الـ 2.55 دولار، والذى من الغير محتمل  أن نشهد إختراق لها فى الوقت الحالي، 

* إن جميع ما يرد في هذا التقرير يمثل نظرة فنية بناء على أصول علم التحليل الفني ولا يمثل توصية بالبيع او الشراء.

منصة eToro هي منصة متعددة الأصول تُتيح إمكانية الاستثمار في الأسهم والأصول الرقمية، بالإضافة إلى التداول على أصول عقود الفروقات. يرجى ملاحظة أن عقود الفروقات هي أدوات مُعقدة وتتضمن مخاطر عالية بخسارة سريعة للأموال بسبب الرافعة. ينبغي عليك مراعاة ما إذا كنت تتفهم كيفية عمل عقود الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بخسارة أموالك.الأصول الرقمية هي أدوات غير مستقرة ويمكن أن تتعرض لتقلبات سعرية هائلة في فترات زمنية قصيرة للغاية، وبالتالي فإنها ليست مُناسبة لجميع المُستثمرين. بخلاف العقود مقابل الفروقات، فإن تداول العملات الرقمية لا يخضع للتنظيم، وبالتالي لا تخضع لإشراف أي إطار تنظيمي بالاتحاد الأوروبي. رأس مالك في خطر. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.

شركة eToro (Europe) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC) بمقتضى الترخيص رقم 109/10.

شركة eToro (UK) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة مراقبة السلوكيات المالية (FCA) بمقتضى الترخيص رقم FRN 583263.

شركة eToro AUS Capital Pty Ltd هي شركة خاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، مُتخصصة في تقديم الخدمات المالية بموجب ترخيص الخدمات المالية الأسترالية 491139.

34 مشاهدات