بعد المكاسب القياسية.. هل ستصبح “فيسبوك” عضواً جديداً في نادي التريليون دولار؟

طفرة غير مسبوقة يعيشها قطاع التكنولوجيا مع تحولات كبيرة فرضها وباء “كوفيد-19” ساهمت في دفع أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية لكسر العديد من الحواجز القياسية وكان لها دوراً كبيراً في انتشال “وول ستريت” من حفرة كورونا.

والدليل على ذلك أن الارتفاع القياسي لمؤشر “ستاندرد آند بورز” في الأسبوع الماضي كان حقًا على خلفية مكاسب هذه المجموعة المكونة من ستة أسهم فقط وهى شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة (آبل وأمازون وألفابت ومايكروسوفت وفيسبوك ونتفليكس) حيث أنه خلال الاثني عشر شهرًا الماضية ساهمت في زيادة قدرها 2.9 تريليون دولار في القيمة السوقية، أو 74% من مكاسب القيمة السوقية لمؤشر “ستاندرد آند بورز” ككل.

من أكبر الرابحين كانت شركة آبل بعد أن تجاوزت حاجز التريليوني دولار مما يجدد الاهتمام بالمستويات العليا في السوق ويجعلنا نلقي نظرة على شركة فيسبوك التي تسير على الطريق الصحيح للانضمام لنادي التريليون دولار بعد مكاسب قوية مؤخراً.

وارتفع سهم فيسبوك بأكثر من 105% من أدنى مستوى لها ذروة الوباء خلال مارس الماضي ليتجاوز في الأسبوع المنصرم 300 دولار للسهم لأول مرة على الإطلاق.

ومع مكاسب السهم، بلغت القيمة السوقية لشركة فيسبوك حوالي 850 مليار دولار لتكون أسهمها في حاجة للوصول إلى 351 دولارًا لتتجاوز حاجز التريليون دولار تكون خلف أربعة أربع شركات فقط (أبل وأمازون ومايكروسوفت وألفابت) لديها قيمة سوقية يزيد عن تريليون دولار.

ورغم وصول السهم لأعلى مستوى في تاريخه، لا يزال محللو “كوين” لديهم نظرة متفائلة أكثر بشأن الشركة الأمريكية بعدما رفعوا السعر المستهدف لسهم فيسبوك عند 330 دولارًا للسهم.

لكن كان “كوينت تاترو” رئيس “جويل فاينانشال” أكثر تفاؤلًا على بشأن فيسبوك من السعر المستهدف لشركة “كوين”، مشيراً إلى أن الأساسيات لا تزال في صالح الشركة الأمريكية على الرغم من المخاوف التنظيمية التي تحوم حولها.

وأوضح “تاترو”: “أعتقد أن الشركة تعاني من هذا القلق التنظيمي، ولكن أعتقد أن المتداولين يمكنهم حقًا اللحاق ببعض الارتفاع، سوف أتوقف عند مستوى 260 دولارًا لسسهم في حالة حدوث ذلك، لكنني أعتقد أن الشركة في طريقه إلى نادي التريليون دولار”,

واستفادت فيسبوك من بيئة الوباء الحالية، كما يقول “تود جوردون” المدير الإداري لشركة “أسينت ويلث بارتنيرز” أن الهيمنة التي تمتلكها هذه المنصة على وسائل التواصل الاجتماعي تُعد بمثابة مفتاح قوتها.

وساهمت تدابير مكافحة تفشي فيروس كورونا المفروضة في غالبية أنحاء العالم من أوامر “البقاء في المنزل” وسياسة “العمل عن بعد” في زيادة التعرض إلى التجارة الإلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي والسعي لكسب إيرادات من الإعلانات.

ويقول “جوردون”: “نعتقد أن فيسبوك وانستجرام هما اللاعبان المهيمنان على مساحات التواصل الاجتماعي، وفيسبوك الآن هو الذهاب إلى دولارات إعلانات الشركات الصغيرة، بالإضافة إلى أننا نعتقد أن ميزانيات الإعلانات على الشركة الأمريكية ستنمو مع خروجنا من أزمة الوباء وسيكون ذلك دافعًا لمبادرات جديدة”.

وأشار “جوردون” أيضًا إلى أن متاجر فيسبوك التي تم إطلاقها مؤخرًا، حيث يمكن للمستخدمين فتح متجر عبر الإنترنت كمصدر للإيرادات رغم أن الشركة ستتنازل عن رسوم البيع للشركات هذا العام.

وفي مايو الماضي، أعلنت عملاق التواصل الاجتماعي إطلاق متاجر فيسبوك أو (Facebook shops) وهي مزية تساعد الشركات الصغيرة التي تضررت من الوباء على إنشاء واجهات متاجر مجانية على فيسبوك وانستجرام تستطيع من خلالها عرض منتجاتها.

ويقول الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج إن التجارة الالكترونية الموسعة ستكون مهمة لبدء إعادة بناء الاقتصاد بينما يستمر الوباء، مضيفاً: “إذا لم تتمكن من فتح متجرك أو مطعمك فعلياً، فلا يزال بإمكانك تلقي الطلبات عبر الإنترنت وشحنها إلى الأشخاص، إننا نشاهد الكثير من الشركات الصغيرة التي لم يكن لديها أنشطة تجارية عبر الإنترنت تدخل إلى الإنترنت للمرة الأولى”.

وبناءً على ذلك، رفع “إريك شيريدان” المحلل في بنك “يو.بي.إس” السعر المستهدف لسهم فيسبوك إلى 330 دولارًا للسهم من 242 دولارًا.

ومن أجل الاستفادة من البيئة الحالية، أعلنت فيسبوك في أوائل الشهر الماضي إطلاق خاصية “رييلز” وهي ميزة جديدة على “إنستجرام” في الولايات المتحدة مصممة لمنافسة “تيك توك” الصينية التي حققت نجاحا كبيرا بعدما وصلت إلى أكثر من 100 مليون مستخدم أمريكي مما أثار مخاوف الحكومة الأمريكية بشأن تهديدها للأمن القومي.

وأطلقت الشركة الأمريكية هذه الميزة لأول مرة في البرازيل في نوفمبر لعام 2019 وتتيح لمستخدمي “إنستجرام” إنشاء محتوى به صوت وتأثيرات أخرى تشبه ما يمكنهم فعله على “تيك توك”.

وفي ذروة تفشي الوباء، شهدت أرباح شركة التواصل الاجتماعي قفزة بنحو 98% خلال الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو الماضي لتسجل 5.18 مليار دولار (1.80 دولار للسهم الواحد) مع زيادة عدد المستخدمين النشطين يومياً وشهرياً بنحو 12 بالمائة على أساس سنوي.

*أرباح فيسبوك في آخر عامين

وبالنسبة لإيرادات الشركة الأمريكية، فارتفعت بنحو 11% في الربع الثاني على أساس سنوي لتصل إلى 18.69 مليار دولار مقارنة مع 16.89 مليار دولار المسجلة قبل عام، مع زيادة بنحو 10% في إيرادات فيسبوك من الإعلانات.

*إيرادات فيسبوك منذ الربع الثاني لعام 2018

جاء ذلك بعدما تضاعفت أرباح شركة “فيسبوك” خلال الربع الأول من العام الحالي لتصل إلى 4.90 مليار دولار مع زيادة بنحو 18% في الإيرادات لتسجل 17.74 مليار دولار مما يوضح أن فترة الوباء بأكملها جاءت بالنفع على عملاق التواصل الاجتماعي.

ودفعت نتائج الأعمال المحللين إلى رفع توقعات إيراداتهم لعام 2020 إلى 80.1 مليار دولار من 77.7 مليار دولار في نهاية يوليو الماضي بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت تقديرات الإيرادات لعام 2021 إلى 99.2 مليار دولار من 96.5 مليار دولار، لكن على الرغم من تحسن التوقعات، لا تزال هذه التقديرات منخفضة بشكل حاد عن التوقعات السابقة في فبراير البالغة 85 مليار دولار تقريبًا لعام 2020، و 102.5 مليار دولار لعام 2021.

بالطبع، كان للمكاسب القياسية للسهم والأرباح القوية أثرها الإيجابي على ثروة مؤسس عملاق التواصل الاجتماعي “مارك زوكربيرج” التي ارتفعت بأكثر من 41% أو ما يعادل حوالي 32 مليار دولار منذ بداية العام الجاري رغم تداعيات فيروس كورونا لتصل إلى 111 مليار دولار.

*أداء ثروة زوكربيرج خلال عام، بحسب مؤشر بلومبرج للأثرياء

في النهاية، على الرغم من أنه في الوقت الحالي يمكن أن تتراجع ذروة شراء سهم فيسبوك على المدى القريب بعد وصوله لمستوى قياسي، فإنه على المدى الطويل يمكن أن يصبح فيسبوك بسهولة شركة بقيمة تريليون دولار مع الزخم الكبير نتيجة للتعرض لجمهور متزايد، وازدهار التجارة الإلكترونية بمليارات الدولارات.

منصة eToro هي منصة متعددة الأصول تُتيح إمكانية الاستثمار في الأسهم والأصول الرقمية، بالإضافة إلى التداول على أصول عقود الفروقات. يرجى ملاحظة أن عقود الفروقات هي أدوات مُعقدة وتتضمن مخاطر عالية بخسارة سريعة للأموال بسبب الرافعة. ينبغي عليك مراعاة ما إذا كنت تتفهم كيفية عمل عقود الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بخسارة أموالك.الأصول الرقمية هي أدوات غير مستقرة ويمكن أن تتعرض لتقلبات سعرية هائلة في فترات زمنية قصيرة للغاية، وبالتالي فإنها ليست مُناسبة لجميع المُستثمرين. بخلاف العقود مقابل الفروقات، فإن تداول العملات الرقمية لا يخضع للتنظيم، وبالتالي لا تخضع لإشراف أي إطار تنظيمي بالاتحاد الأوروبي. رأس مالك في خطر. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.

شركة eToro (Europe) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC) بمقتضى الترخيص رقم 109/10.

شركة eToro (UK) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة مراقبة السلوكيات المالية (FCA) بمقتضى الترخيص رقم FRN 583263.

شركة eToro AUS Capital Pty Ltd هي شركة خاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، مُتخصصة في تقديم الخدمات المالية بموجب ترخيص الخدمات المالية الأسترالية 491139.

35 مشاهدات