هل تعتبر عملة الـ Dogecoin الفقاعة القادمة، وبماذا تختلف عن البيتكوين؟

أصبح مصطلح الفقاعة أكثر تداولًا في الأسواق العالمية مؤخرًا، مع تسجيل الأسهم والعملات المشفرة مستويات قياسية جديدة، وهذا يرجع في الغالب إلى التحفيز النقدي والمالي الضخم وضخ مشاهير العالم التسويقي، لكن ماذا عن عملة الدوج كوين Dogecoin، التي جاءت نشأتها على سبيل المزاح، وأصبحت قيمتها السوقية 50 مليار دولار بدون أي حوافز اقتصادية تدعمها؟

بالنظر إلى البيتكوين، فإنها باتت جزءًا من المشهد المالي العالمي بعد قبولها كوسيلة للدفع من قبل مؤسسات كبيرة، كما تلقت الدعم من مخاوف التضخم جراء مليارات الدولارات، التي ضختها البنوك المركزية والحكومات لمواجهة تداعيات الوباء، ورغم الخسائر الحادة في الأيام الماضية وتراجعها أدنى 50 ألف دولار، إلا أن انفجار فقاعة أكبر العملات المشفرة يبدو أنه سيناريو مستبعد، كونها أصبحت تقف على أساس متماسك نوعًا ما.

لكن على الناحية الأخرى، فإن مكاسب عملة الدوجكوين تأتي من لا شيء، فقد تم تأجيجها فقط من خلال تغريدات عبر تويتر، ومنشورات للهواة عبر منتدى ريديت، ولا يوجد معروض محدد منها مثل البيتكوين، حيث أنها تملك 129 مليار قطعة نقدية في التداول، وستواصل العملة في إتاحة كتل جديدة من العملات المعدنية للتعدين كل عام.

لذلك، فإن الهوس الجنوني من المستثمرين الأفراد حول الدوجكوين والمكاسب المرعبة التي شهدها يوضح أننا بصدد فقاعة قادمة لن تنتظر طويلاً حتى تنفجر، فما هذه العملة التي خطفت الأنظار؟

بداية الدوجكوين

الدوجكوين هى عملة مثل جميع العملات المشفرة، لكنها ليس لديها الكثير من الاستخدام السائد في الواقع، فجمهورها على الإنترنت فقط، على العكس البيتكوين التي لاقت قبولاً كوسيلة لشراء السلع.

وفي ديسمبر 2013، أنُشئت الدوجكوين من قبل اثنين من مهندسي البرمجيات، وهما بيلي ماركوس وجاكسون بالمر، على سبيل السخرية من سوق العملات الرقمية، حيث اعتبرها الكثيرون البديل الكوميدي للبيتكوين، لكن في الحقيقة لم تعد هذه العملة مزحة.

وكان الصعود الأول اللافت للنظر بالنسبة لهذه العملة في 2018 مع مكاسب قوية للعملات المشفرة في ذلك الوقت، ولكن مع الطبيعة المتقلبة لمثل هذه العملات، تراجع سعر الدوجكوين مجدداً لتكون بعيدة عن الأنظار إلى حد ما منذ ذلك الحين، حتى شهدت طفرة كبيرة هذه المرة في وقت سابق من هذا العام.

أسباب الصعود الأخير

في فبراير الماضي، بدأت الدوجكوين تشق طريقها نحو مكاسب قوية تصعد، بعد تغريدة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، على حسابه بموقع تويتر، وحينها ارتفعت العملة نحو 50%، ومع استمرار ماسك – الداعم الأكبر للدوجكوين- في التغريد حول العملة الرقمية مرة تلو الأخرى، دخلت الدوجكوين في دائرة الضوء وانتشرت بشكل كبير بين المستثمرين الأفراد.

وتعززت طفرة العملة المشفرة أكثر وأكثر، مع الطلب الهائل من قبل صغار المستثمرين بعد الترويج لها على نطاق واسع في منتدى ريديت على غرار ما حدث هذا العام أيضًا وساعد في تغذية ارتفاع صاروخي في سهم جيم ستوب.

كما أن اكتتاب منصة تداول الأصول المشفرة، كوين باس، وقيمتها السوقية التي وصلت إلى 100 مليار دولار لفترة جيزة -قبل أن تتراجع إلى النصف تقريباً- دعمت أيضاً العملات الرقمية ومن بينها دوجكوين بالطبع.

فقاعة جديدة؟

في الأسابيع الأخيرة بشكل خاص، سحبت الـ Dogecoinالبساط من البيتكوين؛ إذ أصبحت أكثر العملات المشفرة سخونة، بفضل المكاسب الحادة، حيث ارتفعت من ما يقارب سنتاً واحداً إلى 40 سنتاً في الشهر الجاري، مع ارتفاع صاروخي بأكثر من 400% في أسبوع واحد هذا الشهر –الأسبوع المنتهي يوم 16 أبريل- لتصبح في المرتبة الخامسة بين أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية.

*أداء الدوجكوين منذ بداية العام الجاري

وتراجعت الدوجكوين أدنى 30 سنتاً في الأيام القليلة الماضية، تزامناً مع الموجة البيعية الشديدة في سوق العملات المشفرة، حيث دفعت مخاوف فرض المزيد من الضرائب على الأثرياء الأمريكيين إلى بيع العملات الافتراضية، لكن لا تزال الدوجكوين بين أكبر 10 عملات رقمية من حيث القيمة، ما يعني أن الضجة حولها لم تنتهِ بعد، خاصة مع استمرار التحذيرات بشأن العملة القائمة على نشاط هائل من المضاربين.

في الحقيقة، يتهافت المستثمرون الصغار على الدوجكوين، ليس لأنها تستند إلى أي حافز يدعمها، ولكن لأنهم يأملون في أن كثرة الطلب على هذه العملة سيرفع سعره لأعلى، ومن ثم يمكنهم بيعها وتحقيق مكاسب سريعة، وهنا قد تنفجرالفقاعة في النهاية.

خلاصة القول، الارتفاع الذي شهدته الدوجكوين كان مذهلاً ومفاجئاً، كونه حوّل عملة عديمة القيمة كانت توزع كهدايا على منصات التداول إلى أخرى قيمتها السوقية بمليارات الدولارات، لذلك يمكن أن تنهار الدوجكوين أيضًا دون سابق إنذار.

*منصة eToro هي منصة متعددة الأصول تُتيح إمكانية الاستثمار في الأسهم والأصول الرقمية، بالإضافة إلى التداول على أصول عقود الفروقات. يرجى ملاحظة أن عقود الفروقات هي أدوات مُعقدة وتتضمن مخاطر عالية بخسارة سريعة للأموال بسبب الرافعة. ينبغي عليك مراعاة ما إذا كنت تتفهم كيفية عمل عقود الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بخسارة أموالك.

الأصول الرقمية هي أدوات غير مستقرة ويمكن أن تتعرض لتقلبات سعرية هائلة في فترات زمنية قصيرة للغاية، وبالتالي فإنها ليست مُناسبة لجميع المُستثمرين. بخلاف العقود مقابل الفروقات، فإن تداول العملات الرقمية لا يخضع للتنظيم، وبالتالي لا تخضع لإشراف أي إطار تنظيمي بالاتحاد الأوروبي. رأس مالك في خطر. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.

شركة eToro (Europe) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC) بمقتضى الترخيص رقم 109/10.

شركة eToro (UK) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة مراقبة السلوكيات المالية (FCA) بمقتضى الترخيص رقم FRN 583263.

شركة eToro AUS Capital Pty Ltd هي شركة خاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، مُتخصصة في تقديم الخدمات المالية بموجب ترخيص الخدمات المالية الأسترالية 491139.

448 مشاهدات