مكاسب كبيرة لشركة لوسيد.. عالم السيارات الكهربائية يُرحب بمنافس قوي

انطلاقة قوية، حققتها شركة لوسيد للسيارات الكهربائية؛ إذ احتفلت بإنتاج أولى لسياراتها قبل شهرين تقريبًا، وبدأت عمليات التسليم سريعًا أواخر أكتوبر الماضي، وسط تفاعل كبير للسهم، الأمر الذي دفع القيمة السوقية للشركة لتتجاوز شركات عريقة في صناعة السيارات مثل فورد وجنرال موتورز.

وأعلنت الشركة الأسبوع الماضي أولى نتائج أعمالها الفصلية بصفتها شركة عامة، ورغم أنها لم تكن قوية لتدفع السهم لمكاسب كبيرة كما حدث، إلا أن حجوزات السيارات التي أعلنتها صانعة السيارات الكهربائية والتزامها ببدء عمليات التسليم، جعلت من السهل اكتساب ثقة المستثمرين حول مستقبلها.

وبدأت لوسيد تداولها في بورصة ناسداك الأمريكية أواخر يوليو/تموز الماضي، بعد الطرح العام عبر آلية الدمج مع أحد شركات الاستحواذ ذات أغراض خاصة، والمعروفة أيضًا باسم شركات الشيكات الفارغة، وهي تشرشل كابيتال، مع حقيقة أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يمتلك غالبية ملكيتها بعد استثمار قدره مليار دولار في الشركة.

 Image Source: TechCrunch

الأداء المالي

أبلغت الشركة الصاعدة في تصنيع السيارات الكهربائية عن إيرادات بقيمة 232 ألف دولار في الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر الماضي، مقابل عائدات قدرها 334 ألف دولار في الربع نفسه من العام المنصرم، لكن إيرادات لوسيد في أول 9 أشهر هذا العام بلغت 719 ألف دولار، مقارنة مع 342 ألف دولار في الفترة نفسها من 2020.

فيما أعلنت لوسيد أنها خسائرها خلال الربع الثالث من العام الجاري بلغت 524.4 مليون دولار، ما يعادل 43 سنتًا للسهم، مقارنة مع خسارة بنحو 161.2 مليون دولار، ما يوازي 6.64 دولار في الربع الثالث 2020، لتزيد خسائرها في 9 أشهر إلى 1.5 مليار دولار.

كانت وول ستريت تتوقع خسارة 25 سنتًا للسهم، مع إيرادات بقيمة 1.3 مليون دولار في المبيعات، مما يعني أن الشركة فشلت بشكل كبير في الوفاء بتوقعات المحللين، ولكن في هذه المرحلة، فإن أي أرباح ضائعة أو مبيعات هزيلة لا تهم المستثمرين كثيرًا، مع حقيقة أنها لم تأت من مبيعات السيارات، كون الشحنات بدأت في أكتوبر الماضي، أي بعد انتهاء الربع الثالث.

وأمام ذلك، فإن عائدات صانع السيارات الكهربائية في الربع الثالث، جاءت إلى حد كبير من صفقة بطارية مع فورمولا إي، وهو سباق لسيارات الكهربائية، فيما ستبدأ لوسيد تسجيل الإيرادات من مبيعات السيارات والإبلاغ عن تفاصيل مبيعاتها بداية من الربع الرابع من هذا العام، هذا ما أكدته المدير المالي للشركة، شيري هاوس.

السهم يتألق

رغم الخسائر والإيرادات الضعيفة، حقق سهم لوسيد موتورز مكاسب قوية بعد إعلان الأداء المالي، والسبب في ذلك اهتمام المستثمرين بحجوزات السيارات، التي أعلنت عنها الشركة، حيث ذكرت الشركة أنها تلقت 13 ألفاً من حجوزات السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار في الفترة من يوليو حتى سبتمبر الماضي، كما أن أعلنت ارتفاع الطلبات إلى أكثر من 17 ألفًا منذ انتهاء الربع الثالث.

فيما تستهدف شركة لوسيد إنتاج 20 ألف سيارة في العام المقبل، وهو الهدف الذي أكد الرئيس التنفيذي للشركة، بيتر رولينسون، أنهم على ثقة في تحقيقه، رغم المخاطر والتحديات المستمرة، التي تواجه صناعة السيارات بأكملها بعد جائحة كورونا في ظل الاضطرابات العالمية لسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، مع خطط ارتفاع الإنتاج إلى 500 ألف سيارة بحلول 2030.

الحجوزات القوية لشركة السيارات الناشئة وثقتها في تحقيق أهدافها، كانت السبب في المكاسب الكبيرة للسهم؛ إذ ارتفع بأكثر من 23% منذ نهاية جلسة الإثنين الماضي، حينما أعلنت الشركة عن نتائجها أعمالها الفصلية، ليصل سعر السهم إلى 55.21 دولارًا.

السهم يتألق

*أداء سهم لوسيد في 2021

وتُضاف هذه المكاسب إلى الصعود القوي لسهم لوسيد في نهاية الشهر الماضي، وتحديدًا في جلسة 29 أكتوبر، حينما ارتفع بأكثر من 31%، بعد إعلان الشركة رسميًا بدء أول عملية تسليم لسياراتها، وهى سيارة “إير دريم إديشن”، وذلك بعد نحو شهر فقط من بدء لوسيد إنتاج سياراتها في مصنعها في ولاية أريزونا.

ورفع سهم لوسيد مكاسبه منذ الطرح العام في بورصة ناسداك 26 يوليو الماضي، إلى أكثر من 100%، ومن ثم ارتفاعها قيمتها السوقية حاليًا إلى نحو 91 مليار دولار، لتتجاوز في مدة قصيرة القيمة السوقية لشركات عملاقة في صناعة السيارات حول العالم مثل فورد وجنرال موتورز، ما يؤكد رهان المستثمرين على الاتجاه الصاعد للسيارات الكهربائية، وفي مقدمتها تسلا ذات قيمة سوقية تريليون دولار.

ومنذ بداية العام الجاري، ارتفع سهم شركة جنرال موتورز بأكثر من 48%، لتقف القيمة السوقية بنهاية جلسات الأسبوع الماضي عند 89.7 مليار دولار، في حين صعد سهم شركة فورد بأكثر من 120%، لتصل القيمة السوقية إلى 77.5 مليار دولار.

ويعتقد الرئيس التنفيذي لشركة لوسيد أن وجود مجال كبير لسهم القيمة السوقية للارتفاع، مع بدء تشغيل السيارات الكهربائية لتتجاوز صانعي السيارات التقليديين، ليتم تقييمها في نهاية المطاف مثل شركة تسلا الرائدة في الصناعة.

السهم يتألق

بداية قوية

على عكس معظم الشركات الناشئة في مجال السيارات الكهربائية التي تم طرحها للاكتتاب العام من خلال صفقات مع شركات الشيكات الفارغة منذ العام الماضي، تعمل لوسيد بالفعل على تحقيق الإيرادات وإنتاج المركبات، كما تجنبت حتى الآن أي تحقيقات فيدرالية في بيانات يحتمل أن تكون مضللة للمستثمرين مثلما حدث مع نيكولا ولوردستاون موتورز وكانو.

وتعمل الشركة، التي تأسست باسم أتييفا عام 2007 في ولاية كاليفورنيا، على جذب العديد من المستهلكين من خلال قوة الأداء وتوفير الرفاهية، ومناسبة من حيث السعر، إذ يبلغ سعر سيارة “إير دريم إديشن” نحو 169 ألف دولار، بينما يبلغ سعر الإصدار المبدئي من السيارات “لوسيد إير” 77.4 ألف دولار، وذلك مع وجود سوق مزدحمة بشكل متزايد، مع استثمار شركات صناعة السيارات مثل فورد وجنرال موتورز وفولكس فاجن بكثافة في السيارات الكهربائية، فضلًا عن تسلا الرائدة في هذا المجال.

ورغم ذلك، فإن ما يميز لوسيد هو وجود بيتر رولينسون على رأس قيادة الشركة، وهو المخضرم في صناعة السيارات الذي صمم طراز إس، السيارة السيدان التي جعلت تسلا في الريادة، ويأمل الرئيس التنفيذي أن يفعل نفس الشيء مع طراز لوسيد إير، خاصة وأنه بات على دراية لتجنب المشاكل التي ابتليت بها تسلا في أيامها الأولى.

وأخبرت لوسيد المستثمرين في يوليو الماضي، أنها تتوقع تحقيق إيرادات تزيد عن 2.2 مليار دولار، العام الماضي، مع إنتاج 20 ألف سيارة من طراز لوسيد إير، بينما تتوقع وول ستريت تحقيق مبيعات بقيمة 1.7 مليار دولار لعام 2022 بأكمله.

وفي النهاية، لابد من أن نذكر حصول سيارة لوسيد إي على جائزة أفضل سيارة للعام المقبل من موتور تريند، وهي جائزة مرموقة في صناعة السيارات، هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها المنتج الأولي من شركة سيارات جديدة على الجائزة، فهل تنجح الشركة الناشئة في منافسة كبار الصناعة؟

*منصة eToro هي منصة متعددة الأصول تُتيح إمكانية الاستثمار في الأسهم والأصول الرقمية، بالإضافة إلى التداول على أصول عقود الفروقات. يرجى ملاحظة أن عقود الفروقات هي أدوات مُعقدة وتتضمن مخاطر عالية بخسارة سريعة للأموال بسبب الرافعة. ينبغي عليك مراعاة ما إذا كنت تتفهم كيفية عمل عقود الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بخسارة أموالك.

الأصول الرقمية هي أدوات غير مستقرة ويمكن أن تتعرض لتقلبات سعرية هائلة في فترات زمنية قصيرة للغاية، وبالتالي فإنها ليست مُناسبة لجميع المُستثمرين. بخلاف العقود مقابل الفروقات، فإن تداول العملات الرقمية لا يخضع للتنظيم، وبالتالي لا تخضع لإشراف أي إطار تنظيمي بالاتحاد الأوروبي. رأس مالك في خطر. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.

شركة eToro (Europe) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC) بمقتضى الترخيص رقم 109/10.

شركة eToro (UK) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة مراقبة السلوكيات المالية (FCA) بمقتضى الترخيص رقم FRN 583263.

شركة eToro AUS Capital Pty Ltd هي شركة خاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، مُتخصصة في تقديم الخدمات المالية بموجب ترخيص الخدمات المالية الأسترالية 491139.

802 مشاهدات