أرباح وإيرادات قوية.. تسلا تستمر في تحطيم أرقامها القياسية

تستمر تسلا في منافسة نفسها في صناعة السيارات الكهربائية؛ إذ تكسر الشركة الأمريكية أرقامها القياسية السابقة مع كل ربع سنوي، متجاوزة توقعات وول ستريت، ما دفع السهم في النهاية إلى تحقيق أعلى مستوى على الإطلاق، رغم المخاوف المتعلقة بسلاسل التوريد.

كان الربع الثالث من عام 2021 قياسيًا من نواحٍ عديدة، هكذا أعلنت تسلا عن أحدث نتائج أعمالها؛ إذ حققت أفضل صافي دخل وأرباح تشغيلية وإجمالي ربح على الإطلاق، ليست هذا فحسب، بل بلغت معدلات تسليم السيارات مستوى قياسيًا هذا الربع، في وقت تعاني فيه شركات السيارات الأخرى من أزمات كبيرة في الإنتاج.

نتائج أعمال قياسية

في الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر الماضي، حققت تسلا صافي ربح بلغ 1.61 مليار دولار، ليتجاوز المليار دولار للربع الثاني على التوالي، بزيادة 389%، مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، حينما سجلّت 331 مليون دولار، ونتيجة لذلك، بلغ نصيب السهم من الأرباح المعدلة 1.86 دولار للسهم، مقابل 1.59 دولار، متوقعة من قبل محللي وول ستريت.

أما بالنسبة لإجمالي الأرباح في الربع الثالث هذا العام، فقد ارتفع بنحو 77% على أساس سنوي، ليصل إلى مستوى 3.66 مليار دولار، كما صعدت الأرباح التشغيلية بنسبة 148%، لتتجاوز حاجز ملياري دولار، لأول مرة في تاريخ تسلا، الذي يمتد لنحو 28 عامًا.

 

 

*أرباح تسلا في الربع الثالث 2021

فيما يتعلق بالإيرادات الفصلية لشركة تسلا، فقد ارتفع بنحو 57%، لتصل إلى 13.75 مليار دولار في الربع الثالث، مقارنة مع مستوى 8.77 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، مع حقيقة أن إجمالي عائدات السيارات بلغت 12.05 مليار دولار، في حين تراجعت إيرادات الاعتمادات التنظيمية بنحو 30%، لتصل إلى 279 مليون دولار، ما يعني تقدم كبير لشركة تسلا من حيث تحقيق غالبية إيراداتها من بيع السيارات الكهربائية، وليس عن طريق الاعتمادات التنظيمية، التي كانت محلًا لانتقادات كثيرة ضد الشركة.

وحققت تسلا أيضًا إيرادات بقيمة 806 ملايين دولار من أعمالها في مجال الطاقة، التي تجمع بين منتجات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، و894 مليون دولار من الخدمات والإيرادات الأخرى، والتي تشمل صيانة المركبات وإصلاحها، والتأمين على السيارات وغيرها، وذلك ارتفاعًا من 579 و581 مليون دولار على التوالي خلال الربع الثالث 2020.

 

عوامل داعمة

جاءت نتائج الأعمال القياسية مدفوعة بتحسن هوامش الربح الإجمالية بنسبة 30.5% على أعمال السيارات الخاصة بها، و26.6% بشكل عام، في الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر المنصرم، وكلاهما يمثل رقمًا قياسيًا في الأرباع الـ 5 الماضية على الأقل، مقابل 27.7% و23.5% على التوالي خلال الربع الثالث من العام الماضي.

وعلى عكس شركات صناعة السيارات الأخرى، ارتفعت مبيعات تسلا خلال الربع الثالث، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا، على الرغم من نقص الرقائق وتحديات سلسلة التوريد التي تؤثر على الصناعة، وارتفع معدل تسليم سيارات تسلا -أقرب تقدير للمبيعات- بنحو 73% على أساس سنوي، لتصل إلى مستوى قياسي عند 241.39 ألف سيارة، مقارنة مع 139.59 ألف سيارة قبل عام واحد، ومقابل توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 220.90 ألف مركبة، وتقديرات تسلا نفسها البالغة 221.9 ألفًا.

ورغم هذه الأرقام القياسية، قالت الشركة الأمريكية: “لقد أثرت مجموعة متنوعة من التحديات، بما في ذلك نقص أشباه الموصلات والازدحام في الموانئ وانقطاع التيار الكهربائي، على قدرتنا على استمرار تشغيل المصانع بأقصى سرعة”، لكن الشركة قررت تقديراتها السابقة بأنها تتوقع تحقيق متوسط ​​نمو سنوي بنسبة 50% في عمليات تسليم السيارات خلال السنوات المقبلة.

*تسليمات سيارات تسلا منذ نهاية 2018

ويوضح الرسم البياني السابق أن مبيعات تسلا من السيارات اتخذت مسارًا صعوديًا منذ الربع الأول لعام 2020، رغم تداعيات وباء كورونا، ويبرز ذلك، مدى الاتجاه المتسارع لشراء السيارات الكهربائية بدلًا من مركبات الاحتراق الداخلي، خاصة في الولايات المتحدة والصين أكبر أسواق تسلا، مع جهود الدول لتحقيق الحياد الكربوني وخفض انبعاثات الاحتباس الحراري.

فيما أنتجت الشركة الأميركية 237.82 ألف سيارة في الربع الثالث من العام الجاري، من بينها 228.88 ألف مركبة من طراز “3”، و”Y”، فيما جاء الإنتاج المتبقي البالغ 8.94 ألف سيارة من موديل “S” و”X”، وذلك مقارنة مع 145.03 ألف سيارة في الربع نفسه من العام الماضي.

قمة تاريخية للسهم

بعد إعلان نتائج الأعمال المذهلة، أغلق سهم تسلا عند أعلى مستوى على الإطلاق لجلستين متتاليتين، لينهي تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 909.68 دولارًا، لترتفع القيمة السوقية لسهم الشركة الأمريكية أعلى من 900 مليار دولار، لتقترب من دخول نادي التريليون دولار، الذي يوجد به 4 شركات أمريكية فقط (آبل ومايكروسوفت وجوجل وأمازون).

*أداء سهم تسلا في 2021

وتعد هذه هي المرة الأولى، التي يسجل فيها سهم تسلا أعلى مستوى على الإطلاق منذ يناير الماضي، والذي تراجع بعده سهم الشركة الأمريكية بشكل كبير، قبل أن يستعيد مكاسبها في الأسابيع الأخيرة، محققًا مكاسب بأكثر من 28% منذ بداية العام الجاري.

وتسابق محللو وول ستريت لترقية أهدافهم لسعر سهم تسلا، بعد نتائج الأعمال القوية، التي جعلت السهم يُحلّق عاليًا؛ إذ رفع ما لا يقل عن 10 محللين السعر المستهدف، وفقًا بيانات فاكتسيت؛ ومن بين هؤلاء كان محللو ويدبوش الذين عززوا هدف سعر تسلا لمدة 12 شهرًا إلى 1100 دولار للسهم من 1000 دولار، مع الحفاظ على تصنيف متفوق للسهم.

**

منصة eToro هي منصة متعددة الأصول تُتيح إمكانية الاستثمار في الأسهم والأصول الرقمية، بالإضافة إلى التداول على أصول عقود الفروقات. يرجى ملاحظة أن عقود الفروقات هي أدوات مُعقدة وتتضمن مخاطر عالية بخسارة سريعة للأموال بسبب الرافعة. ينبغي عليك مراعاة ما إذا كنت تتفهم كيفية عمل عقود الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بخسارة أموالك.

الأصول الرقمية هي أدوات غير مستقرة ويمكن أن تتعرض لتقلبات سعرية هائلة في فترات زمنية قصيرة للغاية، وبالتالي فإنها ليست مُناسبة لجميع المُستثمرين. بخلاف العقود مقابل الفروقات، فإن تداول العملات الرقمية لا يخضع للتنظيم، وبالتالي لا تخضع لإشراف أي إطار تنظيمي بالاتحاد الأوروبي. رأس مالك في خطر. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.

شركة eToro (Europe) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC) بمقتضى الترخيص رقم 109/10.

شركة eToro (UK) Ltd، هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات المالية مرخصة وخاضعة لتنظيم هيئة مراقبة السلوكيات المالية (FCA) بمقتضى الترخيص رقم FRN 583263.

شركة eToro AUS Capital Pty Ltd هي شركة خاضعة لتنظيم هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، مُتخصصة في تقديم الخدمات المالية بموجب ترخيص الخدمات المالية الأسترالية 491139.

118 مشاهدات