«سبيس إكس» تدخل «ناسداك-100»: من يشتري، ولماذا قد يتقلب السعر؟

دخلت شركة «سبيس إكس» (SPCX) البورصة في 12 يونيو، وجمعت 85.7 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وستنضم إلى مؤشر «ناسداك-100» في غضون 15 جلسة تداول. وتعد سرعة هذا الانضمام غير معتادة، لكنها متعمدة. قام مؤشر ناسداك بتعديل قواعد الأهلية للسماح بإدراج سريع للشركات الكبيرة الجديدة، وتأهلت سبيس إكس بموجب تلك القواعد الجديدة. في المقابل، رفض مؤشر S&P 500 اتباع نفس الإجراء، ولهذا السبب تندرج سبيس إكس ضمن مؤشر ناسداك-100 دون أن تندرج في المؤشر الذي تتخذه معظم الصناديق العالمية معيارًا مرجعيًا.

يتعين على كل صندوق يتتبع مؤشر ناسداك-100 شراء أسهم سبيس إكس قبل افتتاح السوق في 7 يوليو، وذلك استنادًا إلى قواعد إعادة توازن المؤشر فقط. يبلغ حجم الأصول التي تتبع هذا المؤشر أكثر من 800 مليار دولار، ويقدر بنك جي بي مورغان (J.P. Morgan) أن إعادة التوازن ستضخ حوالي 4.3 مليار دولار في سهم SPCX، بالإضافة إلى 3 مليارات دولار أخرى من تعديلات مؤشر راسيل.

 تداول سبيس إكس 

ولا تتعدى الأسهم المتاحة للتداول العام للشركة نسبة 4 إلى 5% فقط من إجمالي أسهمها القائمة البالغة 13 مليار سهم، وهو ما يمثل حجم معروض ضئيل للغاية يواجه موجة عارمة من الطلب القسري، مما يشير إلى ضغط صعودي على السعر حول تاريخ الإدراج.

تشتري صناديق المؤشرات الأسهم لمطابقة مؤشرها المعياري وليس بغرض التداول. وبمجرد وصولها إلى الوزن المستهدف، يتوقف الشراء القسري. وقد يبيع المتداولون الذين اشتروا قبل الإدراج في ظل هذا الشراء المؤسسي لتثبيت أرباحهم، مما يعني أن السعر قد يرتفع بشكل حاد يومي 6 و7 يوليو ثم يتراجع جزئيًا عن تلك المكاسب في الأيام التالية.

وبعد 7 يوليو، يصبح الإدراج حدثًا منتهيًا، ويتم تداول السهم بناءً على المعنويات وأي أخبار أو تطورات حتى صدور أرباح الربع الثاني، المتوقعة في أواخر يوليو أو أوائل أغسطس دون تاريخ مؤكد حتى الآن، وهو أول اختبار حقيقي لمدى صمود التقييم الحالي.

وهناك سيناريوهان محتملان. إذا جاءت الأرباح قوية، فقد يعني ذلك أن المشترين سيظلون مهتمين، وسيستقر السعر عند المستوى الذي ساعد شراء صناديق المؤشرات في ترسيخه. وهذا يعني أيضًا أنه عندما تصبح أول 20% من أسهم المطلعين المقيدة قابلة للبيع، من المفترض أن يكون لدى السوق ما يكفي من المشترين لاستيعاب العرض الجديد دون انخفاض السعر. في المقابل، إذا جاءت الأرباح ضعيفة، فقد يعني ذلك أن السهم قد ارتفع بالفعل نتيجة عمليات الشراء القسرية، وقد يرى المستثمرون أن سعر السهم متضخم وهذا قد يغير معنوياتهم مما قد يؤدي إلى موجة بيع، وقد لا يستوعب السوق المعروض الإضافي عند تحرير الأسهم المقيدة، الأمر الذي قد يضغط على السعر.

توضح تقديرات بيانات السوق لكل من يحمل أسهمًا في صناديق QQQ أو QQQM، أو أي صندوق استثماري آخر يتتبع مؤشر ناسداك-100 (Nasdaq-100)، أن سهم سبيس إكس (SpaceX) سيشكل ما يتراوح بين 0.5% إلى 0.7% تقريبًا من إجمالي محفظتك الاستثمارية، وذلك عقب إضافته تلقائيًا خلال عملية إعادة توازن المؤشر. وقد سجلت بورصة ناسداك أقوى أداء للاكتتابات العامة الأولية (IPOs) في تاريخها خلال النصف الأول من العام الجاري بإجمالي 129.3 مليار دولار، حيث كان إدراج سبيس إكس محركًا رئيسيًا لنسبة كبيرة من هذا المبلغ، واعتبارًا من 7 يوليو، سينعكس أداء هذا الإدراج بشكل مباشر على عوائد كل صندوق يتتبعه.

 تداول QQQ