ذا كنت متابعاً لأسواق المال والبورصات العالمية وأخبارها فلا شك أنك سمعت يوماً ما عن “السوق الصاعد” و”السوق الهابط”، أو “سوق الثور” و”سوق الدب”، والأمر هنا لا يتعلق بأسواق اللحوم! وإنما بحالة السوق والظرفية الاقتصادية السائدة. وإذا كنت متداولاً أو ترغب في بدء التداول فإن فهم هذين المصطلحين أمر ضروري جداً، فمعرفة نوع السوق الذي تستثمر أو تتداول فيه أمر مهم جداً لتفادي خسائر قد تكون غير ضرورية، نظراً لأنه لكل سوق – سواء كانت سوق ثيران أو سوق دببة – مميزاته وخصائصه ما يعني أن تداولك سيتأثر بنوعية السوق الذي تتداول فيه. 

تعرف معنا من خلال هذا المقال على ماهية كل من سوق الثور وسوق الدب، ومميزات كل واحد منهما وكيف يمكنك التداول فيهما.

جدول المحتويات

ما هو سوق الثور؟

كيف يمكنك التعرف على سوق الثور؟

استراتيجيات التداول في سوق الثور

ما هو سوق الدب؟

كيف يمكنك التعرف على سوق الدب؟

استراتيجيات التداول في سوق الدب

عناصر هامة يجب عدم إهمالها خلال التداول في سوق الثور وسوق الدب

خاتمة

ما هو سوق الثور؟

ينشأ سوق الثور – أو السوق الصاعد – عادةً عندما يكون الاقتصاد مزدهراً ومستمراً في النمو وتكون سوق الأسهم معبرة عن هذا الازدهار من خلال ارتفاع قيمتها. و يصطلح على سوق بأنه سوق ثور عندما يرتفع مؤشر قيادي (على غرار مؤشر ستاندارد أند بورز 500 في الولايات المتحدة) بنسبة 20% من آخر قاع مسجل. وفي هذا السوق تعرف أسعار الأسهم ارتفاعاً متواصلاً ويكون المستثمرون متفائلين وواثقين من استثمار أموالهم في السوق.

يكون سوق الثور مؤشراً على ازدهار الاقتصاد وتراجع معدلات البطالة، ما يحفز المستثمرين على المزيد من الاستثمار في أسواق الأسهم، ما يعني المزيد من الارتفاع في أسعار الأسهم. يطلق هذا المصطلح عادة على أسواق الأسهم، ولكنه يمكن إطلاقه على أسواق الأصول الأخرى كسوق السلع أو العملات الرقمية أو العملات الأجنبية أو السندات.

سوق الثور هو الوضع الأصلي لأسواق الأسهم، فلو اطلعت على رسم بياني يمتد لعشرات السنين لمؤشر سوق أسهم على غرار ستاندارد أند بورز أو الناسداك، فستجد أن الأسعار تستمر في الارتفاع مع مرور الزمن، مع وجود فترات تعرف فيها الأسواق حالات تراجع كبيرة قبل أن تواصل الارتفاع مرة أخرى. وحسب البيانات التاريخية فإن سوق الثور يستمر لمدة تتراوح ما بين بضع أشهر إلى بضع سنوات وهو عموماً يستمرلفترة أطول مقارنة بسوق الدب ويتكرر بوتيرة أكبر كذلك، حيث يستمر سوق الثور لفترة تقارب 973 يوماً في المتوسط وهو ما يعادل 2.7 سنة. ويعتبر السوق الصاعد الممتد بين 2009 و 2020 أطول سوق ثور على الإطلاق، لكن جائحة كورونا أنهت هذا السوق الصاعد لتفقد المؤشرات الرئيسية ما يقارب 31.7% في شهر واحد.

What is the Money Market?

كيف يمكنك التعرف على سوق الثور؟

لا توجد قواعد مضبوطة تحدد موعد بداية أو نهاية سوق الثور، ولكن عموماً يبدأ سوق الثور مع نهاية سوق الدب السابق، حيث تصل أسواق الأسهم إلى أدنى مستوياتها، في ظل وجود تدهور اقتصادي تتراجع فيه معظم المؤشرات الاقتصادية كنسب نمو الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط الدخل ونسب البطالة. ومع وصول هذه الظرفية الاقتصادية إلى نهايتها تعكس أسواق الأسهم هذا الأمر، من خلال تغير اتجاه أسعار أسواق الأسهم من الهبوط إلى الصعود مع تحسن التوقعات الاقتصادية و معنويات المستثمرين، ليبدأ بذلك سوق الثور الذي يستمر مع استمرار تحسن الاقتصاد والذي يظهر في استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع نسبة البطالة وارتفاع الأرباح المحققة من طرف الشركات وزيادة الاكتتابات، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على معنويات المستثمرين وثقتهم في أسواق الأسهم، ما يؤدي إلى مزيد من الطلب على شراء الأسهم وتراجع عمليات البيع وبالتالي ارتفاع أسعارها. 

استراتيجيات التداول في سوق الثور

يتسم سوق الثور بارتفاع الأسعار على فترات طويلة من الزمن مع حدوث بعض عمليات التصحيح قصيرة الأمد. إليك فيما يلي أبرز استراتيجيات التداول التي يلجأ إليها المتداولون خلال سوق الثور:

الاختراق السعري:

الاختراق السعري هو عملية تجاوز السعر لمستوى مقاومة سابق مع وجود ارتفاع كبير في أحجام التداول. ويقوم المتداولون بالشراء عند تجاوز السعر لمستوى المقاومة السابق بهدف استمرار الأسعار في الارتفاع لمدة من الزمن و بهدف تحقيق مكاسب من التقلبات التي تلي عملية الاختراق السعري. 

الزخم:

تداول الزخم هو عملية تداول أصل مالي يتحرك في اتجاه قوي، مع فرضية استمرار هذا الاتجاه لفترة أطول. تعرف هذه الاستراتيجية شعبية كبيرة لدى المتداولين والمستثمرين في أسواق الأسهم. ويقوم المتداول من خلال هذه الاستراتيجية عادةً بالبحث عن الأسهم التي حققت أفضل أداء خلال فترة 12 شهراً، والدخول في مراكز شراء على أساس استمرار الاتجاه القائم والبيع عندما يُظهر الزخم ضعفاً أو تباطؤاً مع تزايد عمليات البيع على السهم وظهور بوادر تغير الاتجاه الصاعد. 

الاستثمار على المدى الطويل:

يُطلق عادة على هذه الاستراتيجية اسم “الشراء والاحتفاظ“؛ وهي تعتمد على فرضية أن أسواق الأسهم على المدى الطويل تتجه إلى الارتفاع. ومن خلال هذه الاستراتيجية يقوم المستثمر بشراء سهم (أو صندوق مؤشر متداول) والاحتفاظ به لسنوات طويلة بغض النظر عن التقلبات التي يمكن أن تطرأ على السهم على المدى القصير. ويعد وارن بافيت أحد أشهر المستثمرين الذين يعتمدون هذا الأسلوب، وبفضله اكتسب ثروة كبيرة تجعله من بين أغنى 10 أشخاص في العالم.

ويعد سهم أبل (AAPL) خير مثال على فعالية هذه الاستراتيجية، فلو افترضنا أنك قمت بشراء 100 سهم مع بداية سنة 2014 حيث كان السهم يتداول عند 20 دولار، واحتفظت بهذا السهم حتى الآن، فإن قيمة مركزك سيتضاعف بنسبة 7 مرات بعد أن وصل السعر إلى أكثر 145 دولار.

الاتجاه:

استراتيجية الاتجاه هي من بين الاستراتيجيات المعتمدة على التحليل الفني، حيث يقوم المتداول باتباع الاتجاه القائم من خلال فتح مركز شراء عندما يكون السهم متحركاً في مسار صاعد بهدف البيع لاحقاً عند ارتفاع السعر. ويتشكل الاتجاه الصاعد عندما يكون كل قاع مشكل أعلى من القاع الذي يسبقه؛ وينطبق نفس الأمر على القمم السعرية، حيث تكون كل قمة أعلى من القمة التي سبقتها.

 

أسهم النمو:

يقصد بأسهم النمو أسهم الشركات التي تحقق نسب نمو عالية في أعمالها ومؤشراتها المالية بشكل يفوق المتوسط المحقق في السوق أو القطاع الذي تنشط فيه الشركة. وتتميز هذه الشركات بأنها لا تدفع توزيعات الأرباح على مساهميها، ولكنها تقوم بإعادة استثمار هذه الأرباح لتحقيق المزيد من النمو، وفي كثير من الأحيان تكون هذه الشركات لا تحقق أي أرباح ولكن إيراداتها تعرف نمواً كبيراً. ويتسم الاستثمار في أسهم بالنمو بمخاطرة عالية مقارنة مع غيرها من الأسهم، إذ لا يتطلع المستثمرون للحصول على توزيعات الأرباح وإنما بيع السهم بسعر أعلى مستقبلاً.

ما هو سوق الدب؟

سوق الدب وعلى عكس سوق الثور، هو سوق تعرف فيه أسعار الأسهم هبوطاً مستمراً مع تزايد عمليات البيع على الأسهم. ولكي يتم وصف سوق بأنه سوق دب، يتوجب أن تتراجع الأسواق بما لا يقل عن 20% من أعلى مستوياتها. حيث تتحول نظرة المستثمرين وخبراء الاقتصاد من نظرة متفائلة إلى نظرة متشائمة بخصوص سوق الأسهم والاقتصاد بشكل عام. 

وهنا يجب التمييز بين سوق الدب أو السوق الهابط وعمليات تصحيح الهبوط الذي يحدث في أسواق الأسهم، حيث أن عمليات تصحيح الهبوط للأسواق تكون عادة عملية سريعة وقصيرة الأمد ولا تدعمها الأساسيات الاقتصادية، وهي لا تتجاوز عادة 10%، في حين أن سوق الدب تتشكّل نتيجة حدوث تغيرات كبيرة في الظرفية الاقتصادية والتوقعات المستقبلية ويستمر لفترة قد تصل لعدة سنوات كما حدث في الكساد الكبير سنة 1929 حيث استمرت الأسواق في الهبوط لمدة 10 سنوات إلى حدود سنة 1939.

وتاريخياً تراجعت الأسواق خلال فترة سوق الدب بنسبة 32.5% من أعلى مستوياتها في حين تبلغ مدته 289 يوماً في المتوسط، وهو يحدث بشكل أقل من سوق الثور وعادةً ما يكون أقصر، ويتكرر مرة واحدة كل 5.4 سنوات. ويُعد سوق الدب الذي بدأ سنة 1929 مع الكساد الكبير الأطول على الإطلاق، في حين يعد السوق الهابط الذي تلا إغلاق الاقتصاد في فبراير 2020 نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد الأقصر، حيث دام هبوط السوق ما يقرب من الشهر.

ما هو سوق الدب

رسم بياني لمؤشر S&P 500 يظهر سوق الدب لسنة 2020، حيث تراجع المؤشر ما بين شهر فبراير وشهر مارس من سنة 2020 بأكثر من 30% نتيجة لإغلاق الاقتصادات والحجر الصحي المفروض في جميع أنحاء العالم للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

What is the Capital Market?

كيف يمكنك التعرف على سوق الدب؟

يتشكل سوق الدب مع استمرار هبوط الأسعار في أسواق الأسهم نتيجة توقعات حدوث تدهور في الظرفية الاقتصادية أو حدوث أزمات مؤثرة على غرار ما حدث سنة 2020 جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، ما أرغم الحكومات في جميع أنحاء العالم على فرض الحجر الصحي وإغلاق الاقتصاد؛ وهو ما نتج عنه الكثير من الخسائر للشركات والاقتصادات بشكل عام؛ الأمر الذي أدى إلى تراجعات كبيرة في أسواق الأسهم العالمية فاقت 30%.

خلال سوق الدب تعرف مؤشرات أسواق الأسهم تراجعات كبيرة بالتوازي مع تراجع المؤشرات الاقتصادية كنسبة نمو الناتج الداخلي ونسبة البطالة ومتوسط الدخل، وهو ما يؤدي بدوره لتراجع أرباح الشركات وتقلص أعمالها وإيراداتها وفقدان المستثمرين لثقتهم في الأسواق. ويؤدي هذا إلى عمليات بيع كبيرة في أسواق الأسهم وخروج رؤوس الأموال منها إلى ملاذات أخرى على غرار أسواق السندات أو الذهب الذي يعتبر ملاذ المستثمرين خلال الأزمات. 

استراتيجيات التداول في سوق الدب

بعد أن تعرفت على سوق الدب وأهم مميزاته، لا شك أنك تتساءل الآن، كيف تستثمر خلال سوق الدّب؟ خاصة مع تراجع الأسعار. على غرار سوق الثور، يوفر سوق الدب للمستثمرين والمتداولين فرصاً كبيرة بالرغم من هبوط أسعار الأسهم نظراً للتقلبات الكبيرة التي تحدث في الأسواق الناتجة عن عمليات البيع الكبيرة وحالة الذعر التي تسود في صفوف المستثمرين. ويمكن للمتداولين تحقيق الربح في السوق الهابط من خلال شراء صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) التي تعكس أداء مؤشرات الأسهم (على غرار مؤشر SQQQ الذي يتحرك عكس مؤشر S&P 500) أو قطاعات معينة بشكل معكوس، أو من خلال العقود المشتقة كعقود الخيارات حيث يستطيع المتداولون الربح من تراجع الأسعار عن طريق شراء خيارات البيع على الأسهم. ويعد البيع على المكشوف الطريقة الأكثر شعبية في صفوف المتداولين، فمن خلالها يستطيع المتداولون تحقيق الربح عندما تتراجع الأسعار؛ إذ يقوم المتداول ببيع سهم يقوم باقتراضه من الوسيط ثم يقوم بشرائه عندما تتراجع أسعاره، ليكون الربح هو الفرق بين سعري البيع والشراء. ويستعمل المتداولون عادةً الاستراتيجيات التالية للتداول في سوق الدب:

الاختراق السعري:

الاختراق السعري في السوق الهابط هو عملية اختراق سعر السهم لمستوى دعم سابق بأحجام تداول عالية تفوق المعدل المتوسط. ويقوم المتداولون بالدخول في مركز بيع على المكشوف عندما يكسر السعر مستوى الدعم السابق المسجل بهدف شراء السهم لاحقاً عندما تتراجع الأسعار.

الزخم:

على غرار تداول الزخم في السوق الصاعد، يمكن للمتداولين استعمال هذه الاستراتيجية في السوق الهابط. فمع تغير نظرة المستثمرين للأسواق إلى نظرة سلبية تبدأ موجة من عمليات البيع على الأسهم نتيجة حالة الذعر التي تسود في صفوف المستثمرين الذين يبحثون عن حماية رؤوس أموالهم وتقليل خسائرهم ما يؤدي للمزيد من الضغط السلبي على الأسعار وبالتالي استمرار هبوط السوق لفترة طويلة.

وبدل البحث عن أفضل الأسهم من حيث الأداء، يقوم المتداولون بالبحث عن الأسهم التي حققت أداءً سيئاً خلال فترة 12 شهراً (قد يقتصر البعض على فترات أقصر كفترة 6 أشهر) وتتحرك في اتجاه هابط على افتراض أن الاتجاه القائم سيستمر مستقبلاً، ليفتحوا مراكز بيع على المكشوف على هذه الأسهم بقصد شرائها لاحقاً بعد أن تتراجع أسعارها عندما تظهر الأسعار بوادر ارتداد صاعد أو نهاية حركة الهبوط.

الاتجاه:

كما في سوق الثور، يمكن للمتداولين اللجوء لتداول الاتجاه، وبدل البحث عن الأسهم التي تتحرك في اتجاه صاعد، يقومون بالبحث عن الأسهم التي تتحرك في اتجاه هابط لفترة طويلة من الزمن. فمن خلال هذه الاستراتيجية يلجأ المتداولون للبيع على المكشوف (أو شراء عقود خيارات البيع) بهدف إعادة الشراء لاحقاً عندما تتراجع الأسعار، ليكون ربح المتداول هو الفرق بين سعر البيع على المكشوف وسعر الشراء. ويتشكل الاتجاه الهابط عندما يكون كل قاع مُشكّل أدنى من القاع الذي يسبقه؛ وينطبق نفس الأمر على القمم السعرية، حيث تكون كل قمة أدنى من القمة التي سبقتها.

عناصر هامة يجب عدم إهمالها خلال التداول في سوقي الثور والدب

سواء كنت تتداول في سوق صاعد أو سوق هابط فأنت ملزم باتباع بعض القواعد لكي تزيد من نسبة نجاح تداولك وتقليل خسائرك، على غرار وضع خطة واضحة للتداول والالتزام بإدارة مخاطر محكمة تمكنك من حماية رأس مالك وتقليل المخاطر التي تتضمنها الأسواق والصفقات التي تتداولها، إضافة إلى استيعاب الظرفية الاقتصادية وحالة السوق التي تتواجد فيها؛ واسأل نفسك دائماً هل نحن في سوق صاعد أم سوق هابط.

معرفة نوعية السوق الذي تتداول فيه أمر هام للغاية، فالاستراتيجيات وقواعد التداول تختلف حسب نوعية السوق، فالتداول أو الاستثمار في سوق صاعد يختلف عن التداول في سوق هابط حيث تعرف الأسعار زيادة كبيرة في التقلب وتراجعات كبيرة في الأسعار وفي مدة قصيرة في الكثير من الأحيان. 

يتميز التداول في سوق الدب بوجود مخاطر إضافية مقارنة بسوق الثور، ففي هذا الأخير يعتمد المتداولون بشكل كبير على البيع على المكشوف، وهي عمليات تتضمن مخاطرة أكبر مقارنة بعملية الشراء، فعندما تقوم بشراء سهم ما فإن أقصى مبلغ قد تخسره هو حجم صفقتك التي فتحتها، في حين أنه عندما تقوم ببيع سهم على المكشوف، فنظرياً حجم الخسارة يكون غير محدود، لذلك فإدارة المخاطر والاختيار السليم للأسهم عامل حاسم في نجاحك كمتداول.

إدارة المخاطرة:

تعتبر إدارة المخاطرة عنصراً رئيسياً في حماية رأس مال المتداولين وتقليل الخسائر، ويقصد بها مجموع العمليات التي تهدف إلى تحديد وتحليل وقياس والحد من المخاطر التي قد يواجها المتداول أثناء مشاركته في الأسواق المالية من خلال عمليات شراء وبيع الأصول المالية. وهي تختلف حسب أهداف وأسلوب كل متداول، فإدارة المخاطرة لدى المستثمر على المدى الطويل تختلف بشكل كبير عن المتداول النشط الذي يفتح ويغلق عدة صفقات قد تستمر لبضعة أيام فقط.

اختيار الأسهم:

يقول وارن بافيت الذي يُعد أحد أنجح المستثمرين في العالم: “إذا كنت لا تريد الاحتفاظ بسهم لمدة 10 سنوات، فلا تفكر أبداً في امتلاكه لمدة 10 دقائق”؛ هذه العبارة تلخص مدى أهمية اختيار الأسهم التي تريد تداولها أو الاستثمار فيها. يتوجب على المتداول البحث عن أفضل الأسهم التي تلائم استراتيجية تداوله، فعلى سبيل المثال، لو كنت مستثمراً على المدى الطويل فإنك ستحتاج لأن تكون مُلماً بقواعد التحليل المالي وكيفية دراسة القوائم المالية للشركات وتحليل مؤشراتها المالية على غرار نسبة الربحية والإيرادات ومؤشرات التدفقات النقدية، إضافة إلى العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على أعمال الشركة.

الأدوات المطلوبة ومدة الاستثمار:

لكي تمارس نشاطك كمتداول وتحقق النجاح في الأسواق، تحتاج إلى أدوات تداول تلائم استراتيجيتك ومدة احتفاظك باستثماراتك، فمثلاً لو كنت متداولاً نشطاً يفتح الكثير من الصفقات في مدة زمنية قصيرة فستحتاج إلى وسيط يوفر التداول بعمولات منخفضة أو بدون أي عمولات على غرار eToro، والبيانات المالية والأسعار اللحظية التي تحتاجها إضافة إلى منصة تداول قوية وسريعة تسهل عملية تداولك وتمدك بأدوات التحليل الفني و أوامر التداول المتقدمة التي تساعدك في اقتناص كل الفرص. ولو كنت مستثمراً على المدى الطويل فلن تحتاج إلى العديد من أدوات التحليل الفني المتقدمة، وإنما منصة توفر لك البيانات المالية اللازمة ومفكرة اقتصادية لتواريخ إعلانات الأرباح ورسوماً بيانية ملائمة.  

Money Market vs. Capital Market — A Summary

خاتمة

معرفة نوعية السوق الذي تتداول فيه عامل هام جداً لنجاحك كمتداول في الأسواق المالية، فإدراك الاتجاه السائد في السوق والظرفية الاقتصادية من شأنه أن يعزز من نسبة نجاحك كمتداول. إليك أهم النقاط التي ذكرناها في هذا المقال فيما يخص سوق الدب وسوق الثور:

  • يتم إطلاق اسم سوق الدب على السوق الهابط والذي عادةً ما يحقق تراجعاً يقارب 20% من أعلى مستوياته، ويكون نتيجة لتغير نظرة المستثمرين للأسواق إلى نظرة متشائمة بسبب توقعات تدهور الظرفية الاقتصادية. 
  • يتم إطلاق اسم سوق الثور على السوق الصاعد والذي عادة ما يحقق مكاسب تقارب 20% من أدنى مستوياته مع انتهاء سوق الدب نتيجة تحسن التوقعات الاقتصادية وتغير نظرة المستثمرين للأسواق والاقتصاد إلى نظرة إيجابية.
  • الوضع الأصلي للأسواق هو سوق الثور، فأسواق الأسهم مستمرة في الصعود، وتعرف بين الفينة والأخرى تراجعات كبيرة. وتكون عادة أسواق الدب أقصر من حيث المدة الزمنية مقارنة بأسواق الثور.
  • يوفر كل من سوق الثور وسوق الدب فرصاً للمتداولين والمستثمرين، ويتوجب على المتداول أن يحدد نوعية السوق الذي يتواجد فيه، ويختار الإستراتيجية التي تناسبه مع الأخذ بعين الاعتبار الاتجاه السائد في السوق واتخاذ القرار المناسب وفق ذلك.
  • إدارة المخاطر عنصر حاسم في نجاحك كمتداول في الأسواق المالية مهما اختلف أسلوبك أو استراتيجيتك، فمن خلالها تستطيع حماية رأس مالك وتقليل المخاطر التي تواجهك في الأسواق.

افتح حساباً مع eToro وتداول في الأسواق الصاعدة والهابطة


هذه المعلومات هي لأغراض تعليمية فقط ولا يجب أن تُؤخذ على أنها نصيحة استثمارية أو توصية شخصية أو عرض أو طلب شراء أو بيع أي أدوات مالية. تم إعداد هذه المواد من دون الأخذ في الاعتبار أي أهداف استثمارية أو وضع مالي معين ولم يتم إعدادها وفقًا للمتطلبات القانونية والتنظيمية لتشجيع البحوث المستقلة.

أي إشارات إلى الأداء السابق لأداة مالية أو مؤشر أو منتج استثماري آخر، لا ينبغي اعتبارها مؤشرًا موثوقًا على النتائج المستقبلية.

لا تقدم eToro أي تعهدات ولا تتحمل أي مسؤولية فيما يتعلق بدقة أو اكتمال محتوى هذا الدليل. تأكد من فهمك للمخاطر التي ينطوي عليها التداول قبل المخاطرة بأي رأس مال. لا تخاطر أبداً بأموال لا تستطيع تحمل خسارتها.