تعرّف على مستثمر النخبة المشهور: بيتاري لوريلا

يقول بيتاري لوريلا، الذي يُطلق عليه أيضًا اسم ” Triangula Capital”، إن هدفه هو تحقيق التميز في مستوى الأداء بمؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI) العالمي على المدى الطويل (أكثر من 5 سنوات). وتتمثل استراتيجيته في الاستثمار في القيمة، ولكن إذا كنت ترغب في محاكاته، فلا بد من التأكد من قدرتك على تحمل التقلبات العالية على المدى القصير. وبيتاري هو مستثمر مشهور في منصة eToro، ويتمتع بخبرة تربو على 17 عامًا في مجال إدارة محافظ الأسهم. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن اسم المستخدم الخاص به على المنصة “Triangula Capital” هو أيضًا اسم استراتيجيته الاستثمارية، وهو يدعو جميع الأشخاص المحتملين الذين يريدون محاكاة تجربته إلى زيارة موقعه على الإنترنت للاطلاع على سجله الحافل بالنجاحات في تداول الأسهم على مدار ما يزيد عن عشر سنوات.

حدّثنا قليلًا عن نفسك!

لقد كنت مستثمرًا بدوام كامل خلال السنوات العشر الماضية.  نشأت في فنلندا وانتقلت إلى لندن عام 2007. حصلت على درجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من Aalto University وبعد التخرج، عملت في الشركات الاستشارية والبنوك والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا من 2005 إلى 2011.

في أوقات فراغي، أحب أن ألعب الشطرنج وأن أسافر.

أخبرنا عن خبرتك المالية.

بدأت الاستثمار عام 2004 بعد أن درست التمويل في Aalto University. أثارت الدورة اهتمامي بالموضوع وواصلت دراسته بمفردي.

في وقت مبكر، صادفت كتابًا من تأليف أستاذ المالية فيجاي سينغال بعنوان Beyond the Random Walk. قدّم الكتاب عددًا من الاستراتيجيات التي برعت في السوق على مدار التاريخ. 

في مسار دراستي، كانت الرسالة الرئيسية هي أن الأسواق تتسم بالكفاءة إلى حدٍ ما، مما يعني أنه من الصعب أو المستحيل التغلب عليها. كتاب سنغال يُناقض هذه الرسالة.

جمعت بعض الاستراتيجيات من كتاب سنغال وقمت بتطويرها وتعديلها. كانت توقعاتي ضئيلة عندما فتحت أول حساب تداول في عام 2004، لكن لدهشتي، بدأت الاستراتيجيات تعمل على الفور. بحلول عام 2011، نما حسابي بشكل كافٍ لدرجة أنني قررت أن أصبح مستثمرًا بدوام كامل.

ما هي استراتيجيتك وهل قمت بتغييرها مؤخرًا للتكيّف مع الأسواق المتقلبة؟

أستثمر في أسهم القيمة (التي يتم تداولها بأقل من قيمتها الفعلية) وتتمتع بنسبة سعر إلى الأرباح (P/E) منخفضة، أو نسبة سعر إلى صافي قيمة الأصول (P/NAV) منخفضة. 

تضم استراتيجيتي أيضًا عنصرًا عالميًا قويًا خاصًا بالاقتصاد الكلي. هذا يعني أنني أركز استثماراتي في البلدان أو القطاعات التي واجهت مشاكل مؤخرًا حيث يمكن العثور على أسهم رخيصة. يمكن أن تتغير تلك البلدان أو القطاعات ذات الإشكالية من عام إلى آخر.

بعد اختيار دولة أو قطاع، أقوم بترتيب الأسهم بداخلها باستخدام برنامج كمبيوتر قمت بإنشائه. ثم أُحلل الأسهم التي سجلت أعلى درجة يدويًا.

أخيرًا، أشتري الأسهم في المحفظة التي تُباع أيضًا بسعر بخس من الناحية الفنية.

يأتي اسم استراتيجيتي، Triangula، من مزيج من هذه الأنواع الثلاثة من التحليلات: التحليلات الكلية، والأساسية والفنية. تُركز الاستراتيجية على محفظة تضم فقط 10  15 سهم، ويمكن أن تكون جميعها من نفس البلد أو القطاع. عادة ما تبقى الأسهم في المحفظة لمدة شهرين.

يحتاج أي مستثمر ناجح إلى تكييف استراتيجيته باستمرار لمواكبة العصر. لقد استثمرت في رؤوس الأموال الصغيرة لمدة عقد من الزمان قبل أن أطور استراتيجيتي الحالية، والتي ظلت إلى حدٍ ما دون تغيير على مدى السنوات الخمس الماضية. حتى في هذه الحالة، ما زلت أُعدّل العناصر الثانوية حسب الضرورة.

يوضح أندرو لو، أستاذ التمويل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في كتابه Adaptive Markets، أنه إذا نجحت الاستراتيجية لفترة من الوقت، فإنها ستجتذب المنافسين الذين ستدمر أفعالهم في النهاية ربحية الاستراتيجية. عندما يحدث ذلك، فقد حان الوقت للمضي قدمًا وتطوير شيء جديد. لن تجد أي استراتيجية مُجدية في الأسواق التنافسية إلى الأبد.

أين تُجري أبحاثك؟

لأبحاث الشركة اليومية، أستخدم MarketScreener، و Seeking Alpha و TIKR و Yahoo! Finance. ألقي نظرة أيضًا على مواقع علاقات المستثمرين الخاصة بالشركات التي أهتم بها، وأحصل على المنشورات التنظيمية من لجنة الأوراق المالية والبورصات أو الهيئات التنظيمية الأجنبية.

لتطوير استراتيجيتي وتحديثها، أقرأ، مرة واحدة في العام، ملخصات المقالات المنشورة في المجلات المالية الكبرى مثل The Journal of Finance  و  The Journal of Financial Economics. أنا أيضًا أتابع SSRN و VoxEU. 

كيف أثرت eToro على الطريقة التي تستثمر بها؟

أنا أستثمر بنفس الأسلوب السابق، لكن eToro تجعل من السهل تنفيذ صفقاتي.

إحدى طرق eToro لعمل ذلك هي من خلال السماح للمستثمرين بشراء الأسهم الجزئية (أجزاء من السهم). أنت تقول عدد الدولارات التي تريد استثمارها في الأسهم، وستقوم المنصة بعمل الباقي. لا حاجة لحساب عدد الأسهم المراد شراؤها وتقريب الرقم لأعلى أو لأقل.

ميزة أخرى لتوفير الوقت هي أنه لا حاجة للتحويل من عملة إلى أخرى  بل تقوم المنصة بذلك تلقائيًا.

ما هي الأصول أو القطاعات التي تركز عليها الآن؟

معظم استثماراتي في القطاع المالي.

عانى القطاع المالي على مدى العقد الماضي من انخفاض أسعار الفائدة والتغيرات التنظيمية التي ظهرت نتيجة للأزمة المالية 20082009.

إن غالبية الرياح المعاكسة التنظيمية باتت وراءنا الآن، بينما من الناحية الاقتصادية، من المحتمل أن تكون فترة العشرينيات من القرن الحادي والعشرين مختلفة تمامًا عن العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لقد بدأ التضخم في الظهور بالفعل، وأعتقد أنه سيثبت أنه أكثر ثباتًا مما تفترضه البنوك المركزية أو محللو السوق في الوقت الحالي. 

نشر مدير الأصول بريدجووتر مؤخرًا تقريرًا يناقش كيف أن التضخم لم يعد مجرد مشكلة عرض، بل نتيجة لارتفاع الطلب على كل شيء  المواد الخام والطاقة والإسكان والعمال.

لقد كان أداء المؤسسات المالية جيدًا في البيئات التضخمية في الماضي، لذلك قمت بتهيئة المحفظة للاستفادة من معدلات الفائدة المرتفعة التي يجب أن يحققها التضخم في النهاية.

ما هي صفقتك المفضلة خلال 12 شهرًا الماضية؟  

شركة التأمين الفرنسية CNP Assurances.

اشتريت أسهمها في بداية سبتمبر بحوالي 15 يورو للسهم. كانت رؤيتي هي أن سهم CNP كان رخيصًا للغاية وقريبًا من موضع تداول أسعار الفائدة الأوروبية.

قبل بدء أزمة كوفيد، كانت أسهم CNP تتداول مقابل حوالي 17 يورو.  تعافت الأسواق وأسعار الفائدة بشكل عام، لكن أسهم CNP لم تكن قد تعافت. لم أستطع أن أرى أي سبب يجعل الشركة تعاني من أضرار دائمة من جراء الأزمة.

كما يحدث كثيرًا، انخفضت الأسهم خلال الشهر التالي. لم أكن سعيدًا بذلك. لكن في 22 أكتوبر، بدأت في الارتفاع واستمرت في الصعود يومي 25 و 26 أكتوبر، دون تفسير. ثم توقف كل شيء يوم 27.  لم يعد أي أحد يستطيع شراء أو بيع الأسهم. كنت أظن أن هناك عملية استحواذ، لكنني لم أتمكن من التأكد حتى اليوم التالي، عندما ظهرت أخبار أن الشركة قد تم شراؤها من قبل La Banque Postale. لقد بعت الأسهم مقابل ربح يقارب 50٪.

هل تستثمر في أي فئات أصول خلاف الأسهم، والسلع، والعملات المشفرة؟

أستثمر الغالبية العظمى من صافي ثروتي في استراتيجية Triangula، لأنها تتمتع بسِجل جيد، وعلى الرغم من أن الماضي ليس ضمانًا للمستقبل، إلا أنني أعتقد أن هناك فرصة جيدة لأن تتفوق الاستراتيجية على أداء السوق في المستقبل.

إذا كنت سأستثمر في فئات أصول أخرى، فسأبحث في العقارات. تُبيّن ورقة بحثية نُشرت في The Quarterly Journal of Economics عام 2019، “The Rate of Return on Everything, 18702015″، أن الإسكان كان أفضل فئة أصول يمكن الاستثمار فيها على مدار 150 عامًا الماضية. كان يقدم عوائد قريبة من الأسهم، ولكن تقلباته أقل بكثير.

تعرضت العوائد المستقبلية للإسكان لضغوط بسبب الانخفاض في أسعار الفائدة الحقيقية الذي حدث خلال 40 سنة الماضية، لكنها لا تزال جذابة مقارنة بالسندات أو النقد. 

هناك عبارة تقول “آمن مثل المنازل”، وهذا القول ظل صحيحًا منذ العصر الفيكتوري عندما تداولته الألسنة، حتى لو كان عالم التضخم الأعلى الذي ندخله قد يكون بمثابة رياح معاكسة لعوائد الإسكان خلال العقد المقبل.

ما هو هدفك من التداول على المدى الطويل؟

عندما فتحت حساب تداولي الأول عام 2004، كان هدفي هو تحقيق الاستقلال والحرية. إن العمل كمستثمر بدوام كامل يحقق ذلك، على الرغم من أنك تظل مسؤولاً مسؤولية كاملة عن أدائك. لا يمكن الحفاظ على الحرية والاستقلالية على المدى الطويل إلا إذا استمر حسابك في النمو.

في eToro، هدفي هو مشاركة معرفتي الاستثمارية وأتمنى مساعدة الآخرين في رحلاتهم نحو تحقيق أهدافهم المالية.

ألديك أي رسالة لمن ينسخون صفقاتك حاليًا أو يُحتمل أن يفعلوا ذلك في المستقبل؟

يقول بِن إينكر، وهو مدير أصول في GMO، أنه في الآونة الأخيرة يعرض السوق الحالي أفضل الفرص للاستثمار في أسهم القيمة، وذلك منذ فقاعة الإنترنت التي حدثت في فترة 19992000. أعتقد أن رأيه صحيح. يمكن توقع تفوق أسهم القيمة على نظيراتها من [أسهم] النمو بنسبة تصل إلى 5٪ سنويًا على مدار العقد القادم.

تظل أسهم القيمة واحدة من الاستثمارات القليلة في الأسواق العالمية التي تقترب عوائدها المتوقعة من +10٪ سنويًا. يقترب مؤشر سوق الأسهم العالمية من +5٪ سنويًا. لهذا السبب، أعتقد أن قيمة الأسهم تستحق إضافتها إلى أي محفظة أوراق مالية طويلة الأجل.

هذه المراسلة هي للأغراض الإخبارية والتعليمية فقط، ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية، أو توصية شخصية، أو عرضًا أو طلبًا لشراء أو بيع أي صكوك مالية. أُعدت هذه المادة دون أخذ أهداف استثمارية محددة خاصة بالمتلقي أو موقفه المالي في الاعتبار، ولم يجرِ إعدادها وفق المتطلبات القانوية والتنظيمية الخاصة بالترويج للأبحاث المستقلة. أي ذِكر للأداء السابق أو المستقبلي لصك مالي، أو مؤشر، أو منتج استثماري لا يعتبر مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية. لا تقدم eToro أي تعهد بأي شيء، ولا تتحمل أي مسؤولية تجاه دقة أو اكتمال محتوى هذا المنشور.

هذه المراسلة هي للأغراض العامة الإخبارية والتعليمية فقط، ولا ينبغي اعتبارها نصيحة بمنتج مالي، أو توصية شخصية، أو عرضًا أو طلبًا لشراء أو بيع أي منتج مالي. لقد أُعدت دون أخذ أهدافك أو وضعك المالي أو احتياجاتك بعين الاعتبار. أي ذِكر للأداء السابق والمؤشرات المستقبلية لا يعتبر مؤشرًا موثوقًا للنتائج المستقبلية. لا تقدم eToro أي تعهد بأي شيء، ولا تتحمل أي مسؤولية تجاه دقة أو اكتمال محتويات هذا المنشور.

8 مشاهدات